السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٠ - ومن وصية له عليه السلام لكميل بن زياد رحمه الله
يا كميل إن لهم خدعا وشقاشق [٣٢] وزخارف ووساوس وخيلاء على كل أحد قدر منزلته في الطاعة والمعصية، فبحسب ذلك يستولون عليه بالغلبة، يا كميل لا عدو أعدي منهم، ولا ضار أضربك منهم، أمنيتهم أن تكون معهم غدا إذا جثوا في العذاب، لا يفتر عنهم بشرره [٢٢]، ولا يقصر عنهم خالدين فيها أبدا، يا كميل سخط الله تعالى محيط بمن لم يحترز منهم بإسمه وبنبيه وجميع عزائمه، يا كميل إنهم يخدعوك بأنفسهم فإذا لم تجبهم مكروا بك وبنفسك بتحسينهم (بتخبيبهم إليك خ ل) شهواتك وإعطائك أمانيك وإرادتك
[٣٢] جمع شقشقة، وهي شئ كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج، وهي مأخوذة من (شقشق الجمل شقشقة) هدر، وشقشق الطير: صوت ويقال للفصيح: هدرت شقشقته، وفلان شقشقة قومه: شريفهم وفصيحهم، والخيلاء - على وزن الامراء - والخيلاء والخيلة: العجب والكبر.
[٣٣] يقال: جثا - جثوا (من باب دعا يدعو) وجثى - جثيا وجثيا فلان: إذا جلس على ركبتيه، أو قام على اطراف اصابعه، فهو جاث جمع جثى، والمؤنث جاثية. وقوله (ع): لا يفتر من فتر - (من باب نصر وضرب) فتورا وفتارا: سكن بعد حدته، ولان بعد شدته. الماء: سكن حره. وفترة وفتورا الحر: انكسر. كتفتر وفتر. والشرر والشرار (كفرس وسحاب): ما يتطاير من النار، الواحدة: شررة وشرارة.