السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠١
وعلي بن ابي طالب (ابن ظ) اثنتي عشرة سنة، وكان مع النبي (ص) بمكة قبل الهجرة ثلاث عشرة سنة، وأقام معه بالمدينة عشر سنين، وعاش بعده ثلاثين سنة، وضربه ابن ملج لتسع عشرة خلته من رمضان، سنة اربعين من الهجرة الخ.
وقال ايضا - عند بيان سبب قتله (ع) ص ١٤٢ -: واتعدوا (أي ابن ملجم ومعاهديه) أن يكون ذلك (أي قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص) في ليلة التسع عشرة من رمضان، الخ.
ونقل المسعودي في مروج الذهب: ج ٢ ص ١١٤، ط بيروت - بعد ذكر فرية أخذها من الطبري - انه قال (ع) في ليلة وفاته: أما والله انها الليلة التي ضرب فيها يوشع بن نون ليلة سبع عشرة، وقبض ليلة احدى وعشرين.
ثم قال المسعودي: وبقي علي الجمعة والسبت، وقبض ليلة الاحد ودفن بالرحبة عند مسجد الكوفة.
وايضا الظاهر من الاعثم الكوفي انه (ع) استشهد في الليلة الحادية والعشرين من شهر رمضان، وانما قلنا الظاهر منه كذلك، لانه صرح - كما في تاريخه المترجم بالفارسية ص ٣١٤ - انه (ع) اخبر بنته أم كلثوم في ليلة الاربعاء التاسعة عشرة من شهر رمضان، بانها الليلة التي وعدت، ما كذبت ولا كذبت.
ثم ذكر بعض ما عمله (ع) وجرى عليه في تلك الليلة.
والظاهر انه لا خلاف في انه (ع) عاش بعد ما ضربه اللعين يومين، وانه انتقل الى جوار الله تعالى في الليلة الثالثة من مضربه، فالمحصل من جميع ما ذكرناه ان الاعثم الكوفي قائل باستشهاد امير المؤمنين (ع) في الليلة الحادية والعشرين من شهر رمضان المبارك.
وفي ترجمة امير المؤمنين (ع) من تاريخ دمشق: ج ٣٨ ص ١٢٥: