السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٥ - ومن وصية له عليه السلام لجارية بن قدامة السعدي رحمه الله لما وجهه لمدافعة البغي بسر بن أرطاة
- ٥٤ -
ومن وصية له عليه السلام لجارية بن قدامة السعدي رحمه الله لما وجهه لمدافعة البغي بسر بن أرطاة
المبعوث من قبل معاوية مع جند عظيم لاستيصال الموحدين من أهالي الحجاز واليمن واليمامة، فقتلهم تحت كل حجر ومدر [١] ولم يرحم الطفل الصغير ولا الشيخ الكبير.
روى محمد ابن ابراهيم الثقفي (ره) في كتاب الغارات باسناده عن الكلبي، ولوط بن يحيى، قالا: لما خرج جارية شيعة علي عليه السلام، فلما ودعه قال له: إتق الله الذي إليه تصير، ولا تحتقر مسلما ولا معاهدا ولا تغصبن مالا ولا ولدا ولا دابة، وإن حفيت وترجلت [٢] وصل الصلاة لوقتها.
[١] قال ابن ابي الحديد - في شرح المختار (٢٥) من خطب نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٧، ط مصر، بتحقيق الاستاذ ابي الفضل محمد ابراهيم -: وكان الذي قتل بسر في وجهه ذلك ثلاثين الفا، وحرق قوما بالنار.
ثم ذكر اشعارا ليزيد بن مفرغ، ومنها قوله:
الى حيث صار المرء بسر بجيشه *** فقتل بسر ما استطاع وحرقا (٢)
حفي - (من باب علم - حفا: رقت قدمه من كثرة المشي، وحفي زيد أي مشى بلا خف ولا نعل فهو حف وحاف، والجمع حفاة.
وحفي الفرس أو الدابة: انسحى حافره من كثرة السير، وترجل زيد اي صار ماشيا بعد ما كان راكبا، أي لا تأخذ شيئا من المال والاناسي والدواب من غير حق وان انقطعت بك دابتك ورقت قدمك من المشي والسير بلا نعل.