السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨١ - ومن وصية له عليه السلام الى السبط الاكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام
ابن يوسف بن المطهر أخي العلامة (ره) (قيل: وقف رجل على الحسين بن علي عليهما السلام فقال: يا بن أمير المؤمنين بالذي انعم عليك بهذه النعمة التي ما نلتها منه بشفيع منك إليه، بل انعاما منه عليك، الا ما انصفتني من خصمي، فان غشوم ظلوم، لا يوقر الشيخ الكبير، ولا يرحم الطفل الصغير.
وكان (ع) متكئا فاستوى جالسا، وقال له: من خصمك حتى انتصف لك منه ؟ فقال له: الفقر.
فأطرق عليه السلام ساعة، ثم رفع رأسه الى خادمه وقال: احضر ما عندك من موجود، فاحضر خمسة الاف درهم، فقال: ادفعها إليه، ثم قال له: بحق هذه الاقسام التي اقسمت بها علي، متى أتاك خصمك جائرا الا ما اتيتني منه متظلما).
وجاءه أعرابي فقال (ع): أعطوه ما في الخزانة، فكان عشرين الف درهم، فقال: يا مولاي الا تركتني أبوح بحاجتي، وانشر مدحتي.
فأنشأ عليه السلام:
نحن اناس نوالنا خضل *** يرتع فيها الرجاء والامل
لو علم البحر فضل نائلنا *** لغاض من بعد فيضه خجل
رواه الشبلنجي في كتاب نور الابصار ص ١١١.
وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٦٦، ص ٤٤٥: قرأت على ابي محمد طاهر بن سهل بن بشر، عن ابي الحسن بن مسري [١١] - حيلولة - وأنبأنا أبو محمد ابن الاكفاني، انبأنا أبو الحسن علي بن الحسين بن احمد ابن صصري، أنبأنا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور المروزي العماري بمكة، انبأنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن احمد بن جعفر السقطي بمكة، أنبأنا اسحاق بن محمد بن اسحاق السوسي، انبأنا أبو بكر محمد
[١١] هذا ظاهر ما في النسخة. والمراد من الحيلولة هو فصل سند أو اسناد بين متن الرواية والسند الاول.