السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٢ - ومن وصية له عليه السلام الى السبط الاكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام
الحاجة خير من طلبها الى غير أهلها، وأشد من المصيبة سوء الخلق منها.
وفيه ص ٢٧٢، في المختار [٨٩] عنه (ع) انه قال لداود الرقي: تدخل يدك في فم التنين الى المرفق، خير لك من طلب الحوائج الى من لم يكن فكان.
وفي الحديث [٣٧٠] من كتاب الاختصاص ص ٢٤٠ عنه (ع) قال: ان الله تبارك وتعالى جعل الرحمة في قلوب رحماء خلقه، فأطلبوا الحوائج منهم، ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم، فان الله تبارك وتعالى أحل غضبه بهم.
وفي الحديث السابع، من الباب السادس عشر، من كتاب الزكاة، من الكافي: ج ٤ ص ٢١، معنعنا عن ابن رمانة، قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فذكرت له بعض حالي، فقال: يا جارية هات ذلك الكيس، هذه أربعمأة دينار وصلني بها أبو جعفر [المنصور] فخذها وتفرج بها.
فقلت: لا والله جعلت فداك ما هذا دهري، ولكن أحببت أن تدعو الله عز وجل لي.
فقال: اني سأفعل، ولكن اياك أن تخبر الناس بكل حالك فتهون عليهم.
وقال الامام الكاظم عليه السلام في وصاياه لهشام بن الحكم (ره): يا هشام اياك والطمع، وعليك باليأس مما في أيدي الناس، وأمت الطمع من المخلوقين فان الطمع مفتاح الذل، واختلاس العقل، واختلاق المروآت (كذا) وتدنيس العرض، والذهاب بالعلم، وعليك بالاعتصام بربك والتوكل عليه، وجاهد نفسك لتردها عن هواها، فانه واجب عليك كجهاد عدوك الخ [١٦].
وفي المختار [٣٩] من قصار كلامه (ع) في تحف العقول ص ٣٠٩،
[١٦] تحف العقول ٢٩٨، ورواه عنه في البحار: ١، ص ٤٤، وما بعدها وج ١٧، ص ١٩٧، وما بعدها..