السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٢ - ومن عهد له عليه السلام الى بعض عماله وقد بعثه على الصدقة
- ٦٢ -
ومن عهد له عليه السلام الى بعض عماله وقد بعثه على الصدقة
آمره بتقوى الله في سرائر أمره وخفيات عمله، حيث لا شاهد غيره، ولا وكيل دونه.
وآمره أن لا يعمل بشئ من طاعة الله فيما ظهر، فيخالف إلى غيره فيما أسر ومن لم يختلف سره وعلانيته، وفعله ومقالته فقد أدى الأمانة، وأخلص العبادة.
وآمره أن لا يجبههم ولا يعضههم [١] ولا يرغب عنهم تفضلا بالإمارة عليهم، فإنهم الإخوان في الدين، والأعوان على استخراج الحقوق.
وإن لك في هذه الصدقة نصيبا مفروضا، وحقا معلوما، وشركاء أهل مسكنة، وضعفاء ذوي فاقة، وإنا موفوك حقك
[١] يقال: (جبه - جبها) الرجل: ضربه على جبهته. فاجاه. رده عن حاجته. وجبهه بالمكروه: استقبله به. وبابه منع. ويقال: عضهه عضها وعضها وعضهة وعضيهة، وهو من باب منع، ومصدره على زنة فلس وفرس وعصمة وعظيمة - كذب. نم. وشتم شتما صريحا. ورمى بالزور والبهتان. ويقال (عضه عضها - من باب علم، والمصدر كالفرس - وأعضه اعضاها): جاء بالافك والبهتان.