السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٨ - ومن وصية له عليه السلام في حث اصحابه على التمسك بالقرآن
هو حبل الله المتين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، خذها اليك يا أعور).
ورواه ايضا في تاريخ دمشق، ترجمة خالد بن يزيد ابن ابي خالد.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام في نعت النبي (ص) وطيب اصله وبركة فرعه وعظمة كتابه وبرهانه - كما في المختار (١٥٦ أو ١٥٩) من خطب نهج البلاغة -: بعثه بالنور المضئ، والبرهان الجلي، والمنهاج البادي [١١] والكتاب الهادي، أسرته خير أسرة، وسجرته خير شجرة، أغصانها معتدلة وثمارها متهدلة، مولده بمكة وهجرته بطيبة، علا بها ذكره، وامتد بها صوته، أرسله بحجة كافية، وموعظة شافية، ودعوة متلافية، أظهر به الشرائع المجهولة، وقمع به البدع المدخولة، وبين به الاحكام المفصولة، فمن يبتغ غير الاسلام دينا تنحقق شقوته، وتنفصم عروته، وتعظم كبوته، ويكن مآبه الى الحزن الطويل، والعذاب الوبيل.
وقال (ع) كما في المختار [١٨١] من خطب النهج: واعلموا ان هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش، والهادي الذي لا يضل والمحدث الذي لا يكذب، وما جالس هذا القرآن أحد الا قام عنه بزيادة أو نقصان، زيادة في هدى، ونقصان في عمى.
واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة، ولا لاحد قبل القرآن من غنى، فاستشفوه من ادوائكم واستعينوا به على لاوائكم فان فيه شفاء من اكبر الداء وهو الكفر والنفاق، والغي والضلال، فاسألوا الله به، وتوجهوا إليه بحبه، ولا تسألوا به خلقه، انه ما توجه العباد الى الله بمثله.
[١١] المنهاج البادي) أي الظاهر الذي يتضح لقاصده بأدنى التفات.