السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٩ - ومن وصية له عليه السلام الى السبط الاكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام
فأجابه امير المؤمنين (ع) وقال: يا أخا لاعرب، علة النفس تعرض على الطبيب، وعلة الجهل تعرض على العالم، وعلة الفقر تعرض على الكريم.
فقال الاعرابي: يا امير المؤمنين أنت الكريم، وأنت العالم، وأنت الطبيب.
فأمر امير المؤمنين بأن يعطى له من بيت المال ثلاثة الاف درهم، وقال له: تنفق ألفا بعلة النفس، والفا بعلة الجهل، والفا بعلة الفقر.
وروى الصدوق (ره) في الحديث العاشر، من المجلس [٤٦] من الامالي ص ١٦٤، معنعنا: ان رجلا جاء الى امير المؤمنين عليه السلام، فقال: يا أمير المؤمنين ان لي اليك حاجة، فقال: اكتبها في الارض فاني أرى الضر عليك بينا، فكتب في الارض: أنا فقير محتاج.
فقال (ع): يا قنبر اكسه حلتين.
فأنشأ الرجل يقول:
كسوتني حلة تبلى محاسنها *** فسوف اكسوك من حسن الثنا حللا
ان نلت حسن ثنائي نلت مكرمة *** ولست تبغي بما قد نلته بدلا
ان الثناء ليحيي ذكر صاحبه *** كالغيث يحيي نداه السهل والجبلا
لا تزهد الدهر في عرف بدأت به *** فكل عبد سيجزى بالذي فعلا
فقال عليه السلام أعطوه مأة دينار.
فقيل: يا امير المؤمنين أغنيته.
فقال: اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: (انزل الناس منازلهم) ثم قال (ع): اني لاعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم، ولا يشترون الاحرار بمعروفهم [٨].
ورواه عنه في الحديث السابع، من الباب ١٠٢ من البحار: ٤١ ص ٣٥.
وروى ابن شهر اشوب (ره) عن ابي السعادات، في فضائل العشرة: انه (ع) كان يحارب رجلا من المشركين، فقال المشرك: يا بن ابي طالب هبني
[٨] ورواه في مستدرك الوسائل: ١، ص ٥٣٣، بطرق اخر أيضا.