السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٢
واخبرنا أبو القاسم ابن السمر قندي، أنبأنا أبو بكر الطبري، قالا (كذا): أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا موسى بن اسماعيل، أنبأنا سكين بن عبد العزيز، عن جعفر، عن أبيه عن جده ان عليا طعن لاحدى وعشرين ليلة مضت من شهر رمضان ليلة التاسعة (كذا) وهلك لاربع وعشرين ليلة ليلة السابعة (كذا).
قال يعقوب: أنبأنا أبو النعمان - يعني عارما - (كذا) أنبأنا معتمر بن سليمان قال سمعت ابي قال سمعت حريث بن المحنش يحدث ان عليا قتل صبيحة احدى وعشرين من رمضان، قال فسمعت الحسن بن علي وهو يخطب ويذكر مناقب علي، قال قتل ليلة انزل القرآن - أو الفرقان - وليلة أسري بعيسى - أو قال بموسى - وليلة كان كذا وكذا [٣٤].
[٣٤] ومن طريف ما عثرنا عليه ما ذكره بعض اهل العصر في هامشه على كتاب الكامل لابن الاثير الطبعة المنيرية بمصر، سنة ١٣٥٦ هج: ج ٣ ص ٢٠١ حيث علق على ما رواه في الكامل عن الامام الحسن (ع) من انه قام خطيبا بعد شهادة أمير المؤمنين (ع) فقال: (لقد قتلتم الليلة رجلا في ليلة نزل فيها القرآن، وفيها رفع عيسى، وفيها قتل يوشع بن نون) الخ، بقول.
اما نزول القرآن فيها فصحيح، واما رفع عيسى في تلك الليلة فلا ندريه ولكنه أقول: وعلى أدب مصر ومعارفهم الختام إذا كان أمثال هؤلاء من محققيهم ومصححي كتبهم، فلو كان لهذا المسكين حظ قليل ونزر يسير من العلم، لكان اللازم عليه اما السكون، أو تتبع الكتب التي نسب فيها هذه الخطبة الى الامام الحسن عليه السلام كي يعلم صحة صدورها - أو عدم صدورها - من الامام (ع) فان استفاد من التتبع ان الكلام غير صادر منه (ع) لعدم طريق وثيق ونقل معتبر، فيقول: ان هذا النقل غير ثابت عن الامام (ع) لكذا وكذا، وهكذا في صورة وثاقة الناقل ومعارضته بمثله أو بأوثق منه.
وان استفاد صدوره منه (ع) فاللازم ان يجعل هذا الكلام دليلا على بطلان ما يخالفه مما رواه جاهل عن جاهل عن متوغل في الجهل، لان علم الامام الحسن عليه السلام مأخوذ من باب مدينة علم النبي من النبي من الله، وما يعارضه من وهم نجار، ثم كناس.