السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٠ - ومن وصية له عليه السلام في حث اصحابه على التمسك بالقرآن
وهل يمكن أن يقال انه ما كان يعرف أن القرآن بلا مفسر لا يكفي، وهل هذا الا مثل قول من يقول: ان كتاب الطب يكفينا ولا نحتاج الى الطبيب، أو من يقول: ان كتاب الهندسة يغنينا عن المهندس، أو ان الدفتر الحساب والرياضيات يفيد فائدة العالم الرياضي فلا حاجة بنا إليه، مع وجود قراطيس الحساب والعلم الرياضي، الى غير ذلك من أنحاء العلوم والصناعات، فهل سمعت من طفل مميز أن يقول: لا نحتاج الى الخياط والنجار، حسبنا الخيط والمخيط والمنسوج والبكرة والابرة.
كفانا القدوم والمنشار والفاس والاخشاب والاعواد ؟ ! ! وهل يصح لسفيه أن يقول: ان البناء مستغني عنه، حسبنا الماء والتراب وأغصان الاشجار، وقطع الاعواد ؟ ! والحاصل ان كل فن وصنعة وعلم يحتاج الى من يفسره ويحل مشكلاته للجهال، والذين يريدون أن يستفيدوا منه.
فلو فرضنا أن القرآن الكريم لم يكن دستورا أبديا، ولم ينزل لاجل ان يكون نسخة سر مدية، ما كان مغنيا عن المفسر، وعمن هو عارف