السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٥ - ومن وصية له عليه السلام في حث اصحابه على التمسك بالقرآن
كثير: ١، ٥٩٤.
وروى القرطبي في تفسيره: ٦، ٢٩، وابن كثير أيضا في تفسيره: ١ ٥٩٤، عن حذيفة في حديث قال: نزلت (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) فلقاها رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة، فلقاها حذيفة عمر، فلما كان بعد ذلك سل عمر عنها حذيفة، فقال: والله انك لاحمق، ان كنت ظننت أنه لقانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيتكها كما لقانيها رسول الله، والله لا اريدك عليها شيئا ابدا.
واخرج البيهقي في السنن الكبرى: ٦، ٢٥٥، بعدة طرق، وايضا أخرج الدارمي في سننه: ١، ١٥٤، مختصرا، واخرج ايضا أبو عمر في العلم ١٣٩، عن مسعود الثقفي قال: شهدت عمر بن الخطاب رضي الله عنه اشرك الاخوة من الاب والام مع الاخوة من الام في الثلث، فقال له رجل: قضيت في هذا عام أول بغير هذا.
قال: كيف قضيت ؟ قال: جعلته للاخوة من الام ولم تجعل للاخوة من الاب والام شيئا.
قال: تلك على ما قضينا، وهذا على ما قضينا.
وفي لفظ: تلك على ما قضينا يومئذ وهذه على ما قضينا اليوم ! أقول: قال الفيروز آبادي في مادة شرك من القاموس: والفريضة المشركة - كمعظمة - (ويقال: المشتركة): زوج وأم واخوان لام واخوان لاب وام، حكم فيها عمر فجعل الثلث للاخوين لام ولم يجعل للاخوة من الاب والام شيئا، فقالوا له: يا أمير المؤمنين هب ان أبانا كان حمارا فأشركنا بقرابة أمنا.
فأشرك بينهم فسميت مشركة ومشتركة وحمارية. فياويلاه للمسلمين إذا كان أمثال هؤلاء أئمتهم. ويا غوثاه للدين إذا كانت هذه الطبقة قدوته.
ويا حزناه للقرآن إذا عد هؤلاء من مبيني أحكامه، ومفسري آياته، وعهد الرسول لم يطل، ووصيه لم يزل، والشبهة لم تحدث، وتضارب