السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٣ - ومن وصية له عليه السلام الى ولده السبط الاكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام
من الطواغيت، أو أن صاحب المروج (ره) بينه مبهما لما ذكر [١٢].
ومن كلام ابن عياش: مسكين ابن آدم يسقط منه درهم فيظل نهاره يقول: انا لله وانا إليه راجعون، وينقص عمره ودينه ولا يحزن عليهما.
وقال ايضا: ادنى ضرر المنطق الشهرة، وكفى بها بلية.
وقال الغزالي في آفات اللسان من كتاب احياء العلوم: قال أبو بكر ابن عياش: اجتمع اربعة ملوك على ذم الكلام، ملك الهند، وملك الصين وكسرى، وقيصر، فقال احدهم: انا اندم على ما قلت، ولا اندم على ما لم اقل: وقال الآخر: اني إذا تكلمت بالكلمة ملكتني ولم املكها، وإذا لم اتكلم بها ملكتها ولم تملكني.
وقال الثالث: عجبت للمتكلم ان رجعت إليه كلمته ضرته، وان لم ترجع لم تنفعه.
وقال الرابع: انا على رد ما لم اقل أقدر مني على رد ما قلت.
واما نوادر حياته وبعض ما جرى عليه، ففي محكي تهذيب التهذيب: قال أبو سعيد الاشج: قدم جرير بن عبدالحيمد فاخلى مجلس ابي بكر فقال أبو بكر: والله لاخرجن غدا من رجالى اثنين حتى لا يبقى عند جرير احد، فاخرج ابا اسحاق وابا حصين.
وقال يحيى الحماني وبشر بن الوليد الكندي، سمعنا ابا بكر بن عياش يقول: جئت ليلة الى زمزم فاستقيت منه دلوا لبنا وعسلا.
وفي معجم الادباء: لقي ابن عياش الفرزدق وذا الرمة وروى عنهما شيئا من شعرهما، ثم ذكر ان المرزباني روى عنه احاديث في فضل الخليفة الاول.
ثم قال: قال زكريا بن يحيى: سمعت ابن عياش يقول: لو اتاني أبو بكر وعمر وعلي في حاجة لبدأت بحاجة علي قبل حاجتهما لقرابته برسول الله (ص)
[١٢] وفى المطبوع من مروج الذهب عام ١٣٨٥ هج ط بيروت تصريح باسمه عليه السلام.