السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥١ - ومن وصية له عليه السلام الى ولده السبط الاكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام
وقال ابن ابي حاتم: سألت ابي عن ابي بكر بن عياش وابي الاحوص فقال: ما اقربهما، لا ابالي بايهما بدأت.
قال: وسئل ابي عن شريك وابي بكر بن عياش ايهما احفظ ؟ قال: هما في الحفظ سواء، غير ان ابا بكر اصح كتابا قلت لابي: أبو بكر أو عبد الله بن بشر الرقي ؟ قال: أبو بكر احفظ منه واوثق.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن عدي: أبو بكر هذا كوفي مشهور، وهو يروي عن اجلة الناس وهو من مشهوري مشائخ اهل الكوفة وقرائهم.
وعن عاصم بن بهدلة احد القراء، وهو في كل رواياته عن كل من روى عنه لا بأس به، وذلك اني لم اجد له حديثا منكرا إذا روى عنه ثقة الا ان يروي عنه ضعيف.
وقال ابراهيم بن ابي بكر بن عياش: لما نزل بأبي الموت قال: يا بني ان اباك اكبر من سفيان بأربع سنين، وانه لم يأت فاحشة قط، وانه يختم القرآن من ثلاثين سنة كل يوم مرة.
وقال احمد بن حنبل: كان يقول: انا نصف الاسلام، وكان جليلا.
وقال ابن حبان: كان من العباد والحفاظ المتقين، وكان يحيى القطان وعلي ابن المديني يسيئان الرأي فيه، وذلك انه لما كبر ساء حفظه، فكان يهم إذا روى والخطأ والوهم شيأن لا ينفك عنهما البشر، فمن كان لا يكثر ذلك منه، فلا يستحق ترك حديثه بعد تقدم عدالته.
وكان شريك يقول: رأيت ابا بكر عند ابي اسحاق يأمر وينهى كأنه رب البيت، مات هو وهارون الرشيد في شهر واحد، وكان قد صام سبعين سنة وقامها، وكان لا يعلم له بالليل نوم، والصواب في امره مجانبة ما علم انه اخطأ فيه، والاحتجاج بما يرويه سواء وافق الثقات أو خالفهم.
وقال العجلي: كان ثقة قديما، صاحب سنة وعبادة، وكان يخطئ