الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ٤٤ - الرموز
ينال هو و من تحت رئاسته شيئا يظنّ به السعادة القصوى من غير أن تكون لها حقيقة]١٧. و إن كانت> رئاسته <١٨ رئاسة تمويه من حيث يتعمّد ذلك١٩و من تحت رئاسته لا يشعرون بذاك٢٠، فإنّ٢١ [أهل رئاسته يعتقدون فيه و] يظنّون به الفضيلة و الحكمة، و يكون٢٢ ملتمسه بما يرسمه إمّا في الظاهر فأن ينال هو و هم السعادة القصوى و إمّا في الباطن٢٣ فأن ينال بهم أحد الخيرات الجاهليّة. [فإنّ]٢٤ الرئيس [الأوّل] الفاضل إنّما تكون مهنته ملكيّة مقرونة بوحي من اللّه [إليه]٢٥. و إنّما يقدّر٢٦ الأفعال و الآراء٢٦ التي في الملّة الفاضلة> بالوحي <٢٧، [و ذلك] بأحد وجهين أو بكليهما: أحدهما أن توحى إليه هذه كلّها مقدّرة، و الثاني أن يقدّرها هو بالقوّة التي استفادها > هو <٢٨ عن الوحي و الموحي تعالى حتّى تكشّفت٢٩ له بها الشرائط التي بها يقدّر الآراء و الأفعال الفاضلة، أو يكون بعضها بالوجه الأوّل و بعضها بالوجه الثاني. و قد تبيّن٣٠ في العلم٣١ النظريّ كيف يكون وحي اللّه تعالى إلى الإنسان الذي يوحى إليه و كيف تحصل٣٢ في الإنسان القوّة عن الوحي و الموحي.
[٢] و [ان] الآراء التي في الملّة الفاضلة منها آراء في أشياء نظريّة و آراء في أشياء إراديّة. فالنظريّة ما يوصف اللّه تعالى به، ثمّ ما يوصف به الروحانيّون و مراتبهم في أنفسهم و منازلهم من اللّه تعالى و ما فعّل كلّ واحد منهم، ثمّ كون العالم و ما يوصف به العالم و أجزاؤه و مراتب أجزائه، و كيف حدثت
[١٧] ل: مظنونه كان التماسه سعاده مظنونه ت.
[١٨] ت.
[١٩] ل: لذلك ت.
[٢٠] ل: بذلك ت.
[٢١] ل: فانهم ت.
[٢٢] و يكون (الياء مهملة) ل: و تكون ت.
[٢٣] ل: باطن امره ت.
[٢٤] ل: و ت.
[٢٥] ل: تعالى ت.
[٢٦] ل: الارا و الافعال ت.
[٢٧] ت.
[٢٨] ت.
[٢٩] ت: يكشف (الياء مهملة) ل.
[٣٠] تبين (مهملة ما عدا النون) ل: بين ت.
[٣١] ل: العالم ت.
[٣٢] تحصل (التاء مهملة) ل: يجعل ت.