الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ٩٧ - ٣ -> الفرق بين الرسول و النبيّ <
ذكره و درجته - قوله عزّ و جلّ [و] «كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ <مِنْ> أَنْبٰاءِ مٰا قَدْ سَبَقَ وَ قَدْ آتَيْنٰاكَ مِنْ لَدُنّٰا ذِكْراً»
(طه ٩٩). و الرابعة لتكون عبرة لأولي النهى من أمّته - قوله تعالى «لَقَدْ كٰانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي اَلْأَلْبٰابِ»
(يوسف ١١١).
و الخامسة إخبارا عن تعلّمه بالوحي أحوال الأنبياء - قوله عزّ و جلّ «تِلْكَ مِنْ أَنْبٰاءِ اَلْغَيْبِ نُوحِيهٰا إِلَيْكَ مٰا كُنْتَ تَعْلَمُهٰا أَنْتَ»
(هود ٤٩). و السادسة إنّما قصّ اللّه تعالى عليه القصص لتكون له أسوة حسنة و قدوة صالحة بمكارم أخلاق الرسل و الأنبياء الصالحين. و السابعة لبيان النعم عليه و على أمّته - قوله عزّ و جلّ «وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظٰاهِرَةً وَ بٰاطِنَةً»
(لقمان ٢٠) فالنعمة الظاهرة تخفيف الشرائع و النعمة الباطنة تضعيف الصنائع.
٣ -> الفرق بين الرسول و النبيّ <
[١٧] قيل: الفرق بين الرسول و النبيّ أنّ الرسول الشارع و النبيّ الحافظ شريعة غيره، و الرسول يعمّ البشر و الملك.
[١٨] قيل: الفائدة في إرسال الرسل معرفة الشريعة، و في إنزال الكتب معرفة العباد للحقّ.
[١٩]١٩ قيل: «العزم» ما عقد عليه القلب من أمر أنّك فاعله. و قيل:
«العزم» إرادة متعلّقة بفعل مقدّمة عليه بخلاف القصد، لأنّ القصد يقارن الفعل و العزم يتقدّمه، و كذا النيّة تتقدّم و لا تقارن. و قيل: «العزم» إرادة فعل شيء و القطع عليه. و أمّا «أُولُوا اَلْعَزْمِ مِنَ اَلرُّسُلِ»
(الأحقاف ٣٥): في رواية سبعة - نوح و إبراهيم و إسحق و أيّوب و يعقوب و يوسف و شعيب عليهم السلام - و في رواية أربعة - نوح و هود و إبراهيم و محمّد عليهم السلام - و في رواية خمسة - نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمّد عليهم السلام.
[١٩] يفعل: بفعله (مهملة) ص. //سبعه (فوق السطر) ص.