الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ٥٠ - الرموز
مثل الثاني في جميع أحواله، و٩ الثالث رابع١٠، فإنّ للتالي أن يقدّر من تلقاء نفسه ما لا يجده مقدّرا، و له أن يغيّر ما قدّره من قبله، لأنّ الذي قبله لو بقي لغيّر أيضا ذلك الذي> غيّره الذي <بعده١١.
[٩] و أمّا١ إذا مضى واحد من هؤلاء الأئمّة الأبرار الذين هم الملوك في الحقيقة و لم يخلفه من هو مثله في جميع الأحوال احتيج٢ في كلّ ما يعمل في المدن٣ التي تحت رئاسة من تقدّم إلى٤ أن يحتذي في التقدير حذو٥ من تقدّم و لا يخالف و لا يغيّر بل يبقي كلّ ما قدّره المتقدّم على حاله، و ينظر إلى كلّ ما٦ يحتاج إلى تقدير٧ ممّا لم يصرّح به٨ من تقدّم٨ فيستنبط و يستخرج عن الأشياء التي صرّح٩ الأوّل بتقديرها، فيضطرّ حينئذ٩ إلى صناعة الفقه، و هي التي١٠ يقتدر الإنسان بها١٠ على أن يستخرج و يستنبط صحّة تقدير شيء شيء ممّا لم يصرّح واضع الشريعة بتحديده عن الأشياء التي صرّح> فيها <١١ بالتقدير، و تصحيح ذلك بحسب غرض واضع الشريعة بالملّة [باسرها]> التي شرّعها <١٢ في الأمّة التي لهم شرّعت. و ليس يمكن هذا التصحيح أو يكون صحيح الاعتقاد لآراء تلك الملّة فاضلا بالفضائل التي هي في تلك الملّة فضائل. فمن كان هكذا فهو فقيه.
[١٠] و إذا كان التقدير في شيئين - في الآراء و> في <١ الأفعال - لزم أن تكون صناعة الفقه جزئين: جزءا في الآراء و جزءا في الأفعال. فالفقيه في
[٩] ل: يكون ت.
[١٠] رابع: و الرابع (الباء مهملة) ل، و الرابع و من ياتي فيما بعد ت.
[١١] : الذى بعده ل، فيما بعد ت.
[١] ل: فاما ت.
[٢] احتيج (مهملة في ل، و الألف أو الكلمة التي تسبق الحاء غير واضحة في ت).
[٣] ل: المله ت.
[٤] ل: الماضي ت.
[٥] ل: حذوه ت.
[٦] ل: و ما ت.
[٧] ل: تقديره ت.
[٨] ل: المتقدم ت.
[٩] ل: بها فيما تقدم و حينئذ (إقرأ: «و حينئذ») يضطر ت.
[١٠] ل: بها يقدر الانسان ت.
[١١] ت.
[١٢] «إحصاء العلوم» ص ١٠٧، س ٩ (طبعة عثمان أمين الثانية).
[١] ت.