الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ١٠٨ - ٢٩ - محمّد
٢٨ - عيسى
[٦٩] قيل: إنّما سمّي عيسى بن مريم بنت عمران بن ماثان من أعقاب سليمان بن داود بمسيح لأنّه يمسح ذا العاهات فيبرأ و إن كان الداء ممّا لا يقبل الدواء - و هذا «فعيل» بمعنى «الفاعل» كالرحيم و العليم. و قيل: لأنّه كان أمسح الرجل و لم يكن لرجله خمص - و هذا «فعيل» بمعنى «مفعول». و قد علّمه اللّه الحكمة و التوريه في بطن أمّه.
[٧٠] قيل: مدّة حملها ساعة واحدة. و قيل: ثلاث ساعات. و قيل:
سبع ساعات. و قيل: يوم تامّ. و قيل: تسعة أشهر. و قال أهل الحكمة:
كان مكثه في بطن أمّه ثمانية أشهر لأنّه لم يعش مولود وضع لثمانية أشهر غير عيسى، و كان ذلك آية له.
[٧١]٧١ قيل: اللّه تعالى سمّاه روح اللّه تشريفا و اختصاصا له، كبيت اللّه، كما سمّى جبريل بروح الأمين و روح القدس لذلك. و قيل:
لأنّ سبب وجوده نفخة جبريل - قوله تعالى «فَنَفَخْنٰا فِيهِ مِنْ رُوحِنٰا»
(التحريم ١٢). و قيل: لأنّ اللّه يحيي به الموتى. و قيل سمّي بكلمة اللّه لأنّه كوّن بها - و هو قوله «كُنْ»
(مريم ٣٥) - فكان بلا توليد فحل. و قيل: خلقه اللّه بكلمة «أَلْقٰاهٰا إِلىٰ مَرْيَمَ»
(النساء ١٧١) و لا يدرى أيّ كلمة كانت.
٢٩ - محمّد
[٧٢]٧٢ قيل: نسبة نبيّنا عليه السلام محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر> بن مالك <بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدرك> ة <بن إلياس
[٧١] كبيت: كبعت ص. //ص (في الحاشية، صح).
[٧٢] بن مالك (كما في الطبري «تأريخ الرسل و الملوك» ج ١، ص ١١٠٣، و المسعودي «مروج الذهب» ج ٤، ص ١١٥، و المقدسي «البدء و التأريخ» ج ٤، ص ١٣١). //مدركة: مدرك ص (و التصحيح