الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - تفصيل عدم صحة نسبة القول بأن المراد من نسائهن مطلق النساء من الحرائر المسلمات والكافرات والإماء المسلمات والكافرات إلى الشيخ صاحب الجواهر قدس سره
عليه ، من التعبير بلفظ لا ينبغي ، ومن التعليل ، مضافاً إلى ما فيه من العسر والحرج خصوصاً في الزمان السابق ، لكن لا ينكر ظهوره في كراهة التكشف لهنّ ، واللّه العالم » الجواهر ٢٩ : ٧٢ .
فالمراد للشيخ صاحب الجواهر من الاطلاق في قوله « أَوْ نِسَائِهِنَّ » إما لا هو الشمول للاماء حتّى يكون المراد من « مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ » هو العبيد ؟ ! وكيف يمكن أن يقول الشيخ صاحب الجواهر أن المراد من « مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ » هو العبيد ؟ ! الذي معنى ذلك جواز كشف المالكة عن تمام بدنها لعبدها مع عدم التلذذ والريبة أو يكون المراد من الاطلاق أيضاً لا هو الشمول للاماء بل يكون الاطلاق في نسائهن للحرائر اللاتي في صحبتهن أو خدمتهن أو لم يكن ، كما نسبه السيد الحكيم إلى الجواهر أو يكون المراد هو الشمول للاماء أيضاً ولكن مع كون الملحوظ هو الجملتين « نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ » بقرينة استشهادة بكلام الزمخشري وبقرينة استدلاله بالأصل والسيرة التي استدل بهما كاشف اللثام والعلاّمة وهما معاً يريان أن نسائهن شامل للمسلمات والذميّات مسيحيات كنّ أو يهوديات فقط من دون الشمول للإماء ويشهد له أيضاً اشكال صاحب الجواهر على الشهيد في المسالك بقوله « قلت قد عرفت المحكي عن الشيخ ومن تبعه من استثناء الأمة » .
وكيف يقول الشيخ صاحب الجواهر ذلك مع قوله الآتي « على أن المراد من جواز ابداء الزينة لمثله [ أي غير أولى الإربة من الرجال ] ، بمعنى عدم وجوب وضع نحو الملحفة والخمار ونحوهما على ثياب الزينة وحليتها ، لا أنّ المراد ارتفاع حكم العورة بالنسبة إليه في جميع الجسد وصيروته كالمحرم - كما يدعيه الخصم - الذي يمكن دعوى ضرورة المذهب أو الدين على خلافه . . . » الجواهر ٢٩ : ٩٥ ٩٦ هذا كلامه بالنسبة إلى أولي الإربة من الرجال فكيف بالعبيد . فهل يعقل أن يقول بجواز أن تكشف المالكة عن جميع بدنها لعبدها كما يجوز لها أن تكشف ذلك لأبيها مع التلذذ والريبة .
وكيف يقول ذلك مع قوله بعد أن ذكر رواية القاسم الصيقل « كتبت إليه اُم علي تسأله عن كشف الرأس بين يدي الخادم ، وقالت له : إنّ شيعتك اختلفوا عليَّ في ذلك ، فقال بعضهم : لا بأس ، وقال بعضهم : لا يحلّ ، فكتب ٧ : سألت عن كشف الرأس بين يدي الخادم ، لا