الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - الشرط الثاني من شروط الحوالة اعتبار التنجيز في الحوالة وعدمه
موسوعته ومصباحه من أنّه لا دليل على بطلان التعليق بعد أن ذكر خمسة أدلة على بطلان التعليق لم يتم عنده شيء منها .
فإنه ذكر منها الدليل الأوّل : وهو الاجماع على بطلان التعليق في كلي العقود .
فإنه قدس سره أجاب عنه بما نصه : « ولكنّه لا يمكن الاعتماد عليه لأنه لا يفيد القطع برأي المعصوم ٧ خصوصاً بعد التعليلات المذكورة في كلماتهم ، هذا كله مضافاً إلى أنّ كلمات المجمعين غير متطابقة على مطلب واحد ، وذلك لأنّ بعضهم ذكر اعتبار التنجيز في العقود وعلّله بأنه لا يحصل بدونه الجزم في الانشاء ، ولازمه صحّة تعليق العقد على أمر معلوم الحصول في المستقبل لأنه لا ينافي الجزم ، وبعضهم ذكر أن المعتبر في صحة العقود هو عدم التعليق تعبداً ، ولازمه بطلان العقد فيما إذا علّق على ما يتوقف عليه صحة العقد عقلاً أو شرعاً ، كما إذا قال : بعتك هذا إن قبلته ، أو إن كنت بالغاً ، لأنه معلق في مقام الاثبات وهو موجب للبطلان ، ومن أجل ذلك احتاط شيخنا الأنصاري قدس سره بذكر العقد على صورة الجزم وإن كان في الواقع معلقاً ، ومع هذا الاختلاف كيف يصحّ القطع برضا الإمام ٧ مع أنّه أمر وجداني نعلم بعدم حصوله » .
وقال أيضاً بعد عدم تمامية أي من الأدلة الخمسة التي اُستدل بها على بطلان التعليق ما نصه : « فالمتحصل من جميع ذلك أن التنجيز غير معتبر في العقود ، وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه سيّما في النكاح . . . » موسوعة الإمام الخوئي ٣٦ : ٢١٧ - ٢١٨ .
وقال أيضاً في مصباح الفقاهة : « قد أستدل الفقهاء على بطلان التعليق في العقود بوجوه شتى ، الوجه الأوّل : دعوى الإجماع على ذلك حيث ادعاه غير واحد من الفقهاء ، وقد عرفت كلماتهم قريباً .
ويتوجه عليه : أن الإجماع إنما يكون حجة مع القطع بكونه مستنداً إلى رأي الإمام ٧ ، ومن المحتمل القريب أن المجمعين قد استندوا في دعواهم الإجماع - هنا - إلى الوجوه الاعتبارية التي استدل بها الفقهاء على بطلان التعليق » مصباح الفقاهة ٣ : ٦٦ فهو من الإجماع المدركي الذي لا حجية له ولا يكشف عن رأي المعصوم ٧ بوجه من الوجوه ، فليس هو