الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - ابن إدريس وذهابه إلى عدم الجواز لأية الغض وموافقة غيره له
ابن إدريس وذهابه إلى عدم الجواز لأية الغض وموافقة غيره له
الأوّل : القول بعدم الجواز ، وإليه ذهب ابن إدريس في السرائر ، موسوعة ابن إدريس ١١ : ٣٤٥ - ٣٤٦ ، السرائر القديمة ٢ : ٦١٠ ، ووافقه العلاّمة في المختلف ٧ : ٩٣ على ذلك ، وكذا صاحب كشف اللثام ٧ : ٢٣ .
الثاني : القول بالجواز ، وهو الذي ذهب إليه الشيخ المفيد في المقنعة : ٥٢ ، والشيخ الطوسي في النهاية ٢ : ٣٥٥ - ٣٥٦ - لا في الخلاف وإن نسب إليه العلاّمة في المختلف ذلك - والقاضي ابن البراج على ما نسبه إليه العلاّمة في المختلف ج ٧ : ٩٣ [ إلاّ إنّا لم نجد ذلك في كتب ابن البراج ] ، والعلاّمة في القواعد ٢ : ٢ ، وابن فهد في المهذّب البارع ٣ : ٢٠٥ - ٢٠٦ ، والسبزواري في الكفاية ٢ : ٨٣ ، وسيد الرياض ١١ : ٤٣ - ٤٤ ، وصاحب الجواهر ٢٩ : ٦٨ ، والسيد الحكيم في المستمسك ١٤ : ١٣ طبعة بيروت ، والسيد السبزواي في مهذب الأحكام ٢٤ : ٣٦ ، وغيرهم كثير كالمحقق الكركي في جامع المقاصد ١٢ : ١٣ ، والشهيد الثاني في الروضة ٥ : ٩٨ .
بل في المسالك ٧ : ٤٤ أنه مشهور ، وكذا في الحدائق ٢٣ : ٥٨ ، وكذا في الكفاية : ١٥٣ ، بل لم اطلع على من وافق ابن إدريس والعلاّمة في المختلف والفاضل الهندي في كشف اللثام .
قال صاحب القول الأوّل وهو ابن إدريس : « وقد روي جواز النظر إلى نساء أهل الكتاب وشعورهن ، لأنهن بمنزلة الإماء إذا لم يكن النظر لريبة أو لتلذذ ، فأمّا إذا كان لذلك فلا يجوز النظر إليهن على حال ، والذي يقوى في نفسي ترك هذه الرواية والعدول عنها ، والتمسّك بقوله تعالى : « قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ » [ النور ٢٤ : ٣٠ [ وقال تعالى : « وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِآ أَزْوَجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا » [ طه ٢٠ : ١٣١ ] وإن كان قد ذكرها وأوردها [ أي الرواية ] شيخنا في نهايته فعلى جهة الايراد لا الاعتقاد » السرائر ٢ : ٦١٠ ، موسوعة ابن إدريس ١١ : ٣٤٥ - ٣٤٦ .
وقال العلاّمة في المختلف : بعد أن نقل القول بالجواز عن المفيد والشيخ وابن البراج ما نصه : « والأقرب المنع كقول ابن إدريس » المختلف ٧ : ٩٣ .
وقال في كشف اللثام : ومنع منه ابن إدريس تمسكاً بالآية واستضعافاً للمستند ، واختاره في