الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - ما دل على ذلك هل له اطلاق أو لا ؟
الثمن » .
وفي البيت المشهور ( الذي يستشهد به في النحو ) كما في الحبل المتين للشيخ البهائي ص ١٧ للبس عباءة وتقر عيني - أحب إلي من لبس الشفوف ، وكذا في ملاذ الأخبار للعلاّمة المجلسي ١ : ٢٠٤ والتبيان في تفسير القرآن ٤ : ٢١٠ وأشار محققه في مصدر الشعر إلى وجوده في حاشية الصبان على الأشموني ٣ : ٣١٣ الشاهد ٨٢٧ ويروى ولبس ( أي لبس عباءة وتقر عيني ) بل هذا البيت موجود في جميع التفاسير تقريباً وفي التذكرة الحمدونية لابن حمدون ج ٧ : ٤١٦ ( وغيرها أيضاً كالمختصر في أخبار البشر ج ١ : ١٩٢ ، وحياة الحيوان الكبرى للدميري ج ٢ : ٣٤١ ، وغيرهما ) لما زفت ميسون بنت بجدل الكلبية إلى معاوية تشوقت إلى البادية فقالت :
لبيت تخفق الأرواح فيه
أحب إليّ من قصر منيف
وأصوات الرياح بكل فج
أحب إليّ من نقر الدفوف
وكلب ينبح الطراق عني
أحب إليّ من هرّ ألوف
وبكر يتبع الاظعان صعب
أحب إليّ من بغل زفوف
ولبس عباءة وتقرّ عيني
أحب إليّ من لبس الشفوف
وخرق من بني عمي كريم ( نحيف )
أحب إلي من علج عليف
( وتروى الأبيات لأعرابي وأولها
لضأن ترتقي الذكران حولي
أحب إليّ من بقر علوف
وشرب لبينة وتطيب نفسي
أحب إليّ من أكل الرغيف )
فلما بلغت الأبيات معاوية قال : واللّه ما رضيت بنت بجدل حتّى جعلتني علجاً عليفاً فطلقها وأعادها إلى أهلها .
وروي أنّه قال : ما كفى أن جعلتني علجاً حتّى جعلتني عليفاً .
والمقصود ( من هذا كله وجود هذه الثياب في ذلك الزمان لا أنه لم يعلم وجودها ، فالمراد من قوله ٧ « ترقق له الثياب » الأعم من الاثنين الحاكية والخفيفة مقابل الغليظة بمقتى الاطلاق أيضاً