الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - هل إن ما ينثر في الأعراس اعراض ؟
هل إن ما ينثر في الأعراس اعراض ؟
ملكية بالاعراض . فإذا كان الشارع لا يرى سلب ملكيته بالاعراض فهو لم يبح التصرفات لكل من يأخذ الشيء المعرض عنه ، فلا يمكن بنحو كلّي قبول كلام السيّد الخوئي قدس سره » تقريرات درس السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح ج ١ درس ٨ ص ١٠ - ١١ .
أقول : بل الجواب عن ذلك دائماً بالايجاب ، والشاهد هو على ذلك نفس معنى الاعراض ، فان معناه وحقيقته تتوضح بالقاء الشيء الذي لا يريده خارج داره ، أو عدم أخذه معه حين الارتحال ، ولازمه هو ليس إلاّ ذلك ، أي لازم معنى الاعراض غير المفارق له جواز تصرف الغير به وهو القدر المتيقن . وأما ما ذكر من الاعراض في مثال الزكاة فهذا ليس اعراضاً كما هو واضح ، لأن الاعراض ذلك الذي يجوّز للآخرين الأخذ والتصرف ، فإذا كان هذا الاعراض لا يجوّز الأخذ والتصرف واقعاً فهو اعراض بنظر مالك النصاب الزكوي ليس إلاّ وحصراً عليه ، ومنشأ توهمه أنه اعراض ليس إلاّ توهمه أن الاعراض يوجب زوال الملك .
فالاعراض بلا شك ملازم لجواز جميع التصرفات من الغير في الشيء المعرض عنه ، واللزوم لزوم بيّن بالمعنى الأخص ، وأما مع عدم جوازها فهو ليس اعراضاً .
هذا كله هو البحث الأوّل وملحقاته .
البحث الثاني : هل إن ما ينثر في الأعراس إعراض كإعادة السمكة المصطادة من قبل الصياد إلى الماء أو اطلاقها أو كالشئ ، البالي أو الذي ليس بالياً تماماً أو مما لا يحتاجون إليه وإن لم يكن من البالي أو لم يكن من البالي تماماً الملقى خارج الدار ، حتى يأتي فيه بحث الاعراض وأنه موجب لزوال الملك أو لا .
أو أن ما ينثر في الاعراس ونحوها صدقة عن العروس أو العريس أو المريض المشافى أو الآتي من الحج أو مطلق السفر ، أو تمليك وهبة لكل من يأخذه ؟ .
ذهب الماتن والسيد الاُستاذ وغيرهما ( قدّس اللّه أسرارهم ) إلى أن ذلك اعراض فتترتب عليه أحكامه من زوال الملك أو عدم زوال الملك بمجرده .
ولكن الظاهر أن ما ينثر في الاعراس ونحوها في نفسه ليس اعراضاً وأما أنّه صدقة أو هبة