الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - النكاح شرعاً
كتاب النكاح
النكاح لغة
النكاح شرعاً
بسم اللّه الرحمن الرحيم
كتاب النكاح ( ^ )
( ^ ) النكاح لغة : بمعنى الوطء ( عند المشهور بل عن المختلف ٧ : ٣٥ الإجماع عند أهل اللغة عليه ) كما في الصحاح ١ : ٤١٣ « النكاح : الوطء وقد يقال للعقد » ، والمغرب : ٢٥٦ « أصل النكاح الوطء وقد يقال للعقد » ، ومجمع البحرين : « والنكاح الوطئويقال على العقد ، فقيل مشترك بينهما ، وقيل حقيقة في الوطء مجاز في العقد ، قيل وهو أولى إذ المجاز خير من الاشتراك عند الأكثر » مادة نكح . وعن القاموس ١ : ٥٠٢ أنّه « الوطء والعقد » مادة نكح . وعلق عليه في الجواهر بأنه قد يخلط بين الحقيقة والمجاز ، الجواهر ٢٩ : ٥ .
ولكن قال الراغب في المفردات : ٨٢٣ « محال أن يكون في الأصل للجماع ثمّ استعير للعقد ، لأن أسماء الجماع كلّها كنايات لاستقباحهم تعاطيه ، ومحال أن يستعير من لا يقصد فحشاً اسم ما يستفظعونه لما يستحسنونه » .
وهذا من الراغب اجتهاد لا ينافي المعنى اللغوي .
والمستفاد من كتب اللغة أنّ النكاح موضوع للوطء وقد يستعمل للعقد .
والنكاح شرعاً : ( على ما هو المشهور ) : العقد أي عقد الزواج ، ادعى عدم الخلاف فيه ابن إدريس في السرائر ، قال : « ولا خلاف في أن النكاح في عرف الشرع هو العقد حقيقة دون عرف اللغة » موسوعة ابن إدريس ١١ : ٢٢١ طبع مكتبة الروضة الحيدرية ، السرائر القديمة ٢ : ٥٢٤ .
بل عن ابن فهد في المهذب البارع ٣ : ١٤٨ ، والشيخ في عدة الاُصول ١ : ٣٩ ، والفخر في الإيضاح ٣ : ٢٨ « الإجماع عليه ، لغلبة استعماله فيه حتّى قيل : إنّه لم يرد استعمال لفظ النكاح في الكتاب العزيز بمعنى الوطء ، إلاّ في قوله تعالى : « حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ » بل في المسالك : أنه في هذا المورد أيضاً استعمل بمعنى الزواج والعقد ، واشتراط الوطء إنما علم من دليل آخر . المسالك ٧ : ٧ ، وكذا في كشف اللثام ٧ : ٦ .
وقال العلاّمة الطباطبائي في المصابيح « الظاهر أن النزاع في المسألة مبني على الخلاف