الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - استحباب الاشهاد في النكاح
استحباب الاشهاد في النكاح
والأئمة : والوصية بالتقوى والدعاء للزوجين ، والظاهر كفاية اشتمالها على الحمد والصلاة على النبيّ وآله ٦ ، ولا يبعد استحبابها أمام الخطبة أيضاً .
« ومنها » : الإشهاد في الدائم ( ^ ) والإعلان به ، ولا يشترط في صحّة العقد عندنا .
( ^ ) فإنّه مستحب عند أصحابنا عدا ابن أبي عقيل في الدائم على ما نقله عنه العلاّمة في المختلف ٧ : ١٠١ موافقة منه لجماعة من أهل السنة والجماعة منهم السرخسي في المبسوط ٥ : ٣٠ وابن قدامة في المغني ٧ : ٣٣٣ ، وكذا في المجموع ١٦ : ٧٥ ، والحاوي الكبير ٩ : ٥٧ ، والشرح الكبير ٧ : ٤٥٧ ، والمهذب ٢ : ٤٠ وغيرهم .
وإنّما كان مستحباً عند أصحابنا لعدم الدليل عندهم على الوجوب بعد ضعف ما استدل به على وجوبه من النصوص من طرق أبناء العامّة ومن طرقنا ، ولعل أهمها ما رواه الشيخ في التهذيب من قول أبي الحسن ٧ « التزويج الدائم لا يكون إلاّ بولي وشاهدين . . . » التهذيب ٧ : ٢٥٥ / ١١٠١ ، الوسائل ج ٢١ : ٣٤ باب ١١ من أبواب المتعة ح ١١ وهو مع ضعفه بالفضل بن كثير ، والمهلب الدلال ، معارض بأخبار كثيرة دالة على عدم وجوب الاشهاد والتي عقد لها صاحب الوسائل باباً هو الباب ٤٣ من أبواب مقدمات النكاح . منها : صحيحة زرارة وصحيحة داودين حصين ، وإن الاشهاد من أجل النسب والمواريث ، والموجبة لحمل الخبر الضعيف لو فرض صحته على كراهة ترك الإشهاد وأمّا والحال أنّه ضعيف فلا شك يكون محمولاً على التقية لأن اعتبار أبناء العامّة للاشهاد والإعلان في النكاح إنّما هو لمقابلة المتعة التي شرعها اللّه ورسوله بدعوى أن الفارق بين النكاح والسفاح هو الاشهاد والإعلان .
ثمّ إن ما دلّ على أن الاشهاد إنّما هو من أجل النسب والمواريث وفي بعضها والحدود لا يمكن أن يكون دليلاً استحباب الاشهاد لأنها إنّما هي مرشدة إلى أن اعتبار الاشهاد فيها لأجل الإرث والنسب ، وعلى كل حال لا دليل على وجوب الاشهاد بل هو من الأقوال الشاذة للإجماع على عدم الوجوب وكونه مستحباً فإنه ذكر السيد المرتضى في الانتصار ٢٨١ - ٢٨٢ الإجماع على عدم الوجوب وكذا في الناصريات ٣١٩ - ٣٢٠ ، بل وكذا الشيخ في الخلاف ٤ : ٢٦١ - ٢٦٢ والسيد ابن زهرة في الغنية ٣٤٥ وابن إدريس في السرائر ٢ : ٦٦٥ ، موسوعة ابن إدريس ١١ : ٤٣٠ طبع مكتبة الروضة الحيدرية . ومن هنا ذكر الشيخ صاحب الجواهر قدس سره أن