الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - الأدلة الدالة على ذلك عدة صحاح
ضابط لذلك خارجاً لاختلاف الأشخاص والأغراض والمقاصد وغير ذلك - لم يجز النظر إلى الشعر ، والاطلاق الذي كان إنما هو من هذه الجهة لا أنّه يجوز له النظر إليها حتّى لو كان عالماً بحالها أو حتّى لو حصل له العلم بحالها بالنظر إلى الوجه .
ولو كان النظر الموجب لرفع الجهالة والغرر حصل بالنظر إلى الوجه والكفين والشعر والرقبة والساقين كما لعله الغالب لم يجز النظر إلى باقي بدنها جزماً ولا تكرار النظر المذكور ولا استدامته إذ لا دليل مخرج عن لنا عن عموم حرمة النظر إلى المرأة الأجنبية إلاّ ما يوجب رفع الغرر وقد حصل فلا مجوّز للنظر إلى غيره كما هو واضح ولا معاودته بل ولا استدامته ، نعم لو لم يحصل جازت المعاودة والاستدامة .
ولو كان النظر الرافع للجهالة والدافع للغرر والوقوع في الخطر لا يحصل بالنظر إلى الوجه والكفين والشعر والساق والرقبة بل كان متوفقاً إلى النظر إلى جميع بدنها مع اللباس - وهو إن لم يكن الغالب فهو ليس بالقليل النادر - لم يجز النظر إليها عارية جزماً ولا معاودة النظر ولا استدامته إذ لا موجب للخروج عن عموم حرمة النظر إلى المرأة الأجنبية إلاّ ما أجازه الدليل وليس هو إلاّ الموجب لرفع الغرر والجهالة وقد حصل فلا يجوز الزائد عليه جزماً ولا تكراره واستدامته إذ لا مخرج لنا عن عمومات حرمة النظر إلى المرأة الأجنبية .
ولو كان النظر إليها لا يوجب رفع الغرر إلاّ بالنظر إليها عارية وهو نادر بل لعله نادر جداً . كان مقتضى التعليل جوازه أيضاً .
وهذا كله إنما هو لو كان مريداً للزواج منها بالخصوص وكان الزواج بها ممكناً ويحتمل أن تختار الزواج منه لا أنّه مع عدم الاحتمال وهو أيضاً إنّما هو لو كان جاهلاً بحالها لا أنّه يجوز له ذلك حتّى مع علمه بها وعدم تغرره من عدم النظر إليها وأن لا يكون النظر بقصد التلذذ وإلاّ فلا يكون جائزاً جزماً حتّى لو كان مريداً الزواج بها ، نعم إذا لم يكن قاصداً للتلذذ فلا يضر تحقق التلذذ ولا يكون مانعاً من النظر ، كما أنّه لا يعتبر أن يكون ذلك بعلمها ولا برضاها واختيارها وكذا المعتبر في جواز النظر أن تكون ممّن يجوز له نكاحها حال النظر لا مثل ذات البعل والعدة .