الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - ابتداء دعوى ضمان ما لم يجب على اعتبار التنجيز وهو غير معتبر في الحوالة
وترتب أثره فيما بعد غير متعارف عند العقلاء ، ولذا لا يصح عندهم انشاء البائع ملكية الدار بنحو يكون المنشأ بعد شهر » ؟ ! .
ثمّ إنّه ليس معنى بطلان هاتين الدعويين من السيد الاُستاذ قدس سره صحة الضمان المعلق ، فإنّه تقدم من السيّد الاُستاذ أنّه يحتاط في اعتبار التنجيز في كل العقود حسبما ذكره في كتاب البيع وإن ذكر بطلان الضمان المعلق وبالأخص هذا القسم منه وهو التعليق على أمر متأخر وأن كان معلوم الحصول فضلاً عن مشكوكه بخلاف التعليق على أمر مشكوك مقارن فإنه حكم بصحته ، ذكر ذلك في الأمر السابع من الاُمور المعتبرة في الضمان .
فإنّه قال في كتاب الضمان : تعليقاً على قول الماتن ( لكن لا دليل عليه [ أي على اعتبار التنجيز ] بعد صدق الضمان وشمول العمومات العامة ، إلاّ دعوى الإجماع في كلّي العقود على أنّ اللازم ترتب الأثر عند إنشاء العقد من غير تأخير ، أو دعوى منافاة التعليق للإنشاء ، وفي الثاني ما لا يخفى ، وفي الأوّل منع تحققه في المقام ) .
ما نصه : « في قبال المقام الأوّل ، أعني تعليق العقد على الأمر المتأخر وإن علم حصوله ، فإنه لا يبعد القول بتحققه » أي بتحقق الإجماع على بطلان التعليق .
إلاّ أنّ الذي يرد على السيد الاُستاذ قدس سره أنه لا يرى حجية هذا الإجماع ، ولذا قال في بحث التنجيز في كتاب البيع في مصباح الفقاهة : « قد استدل الفقهاء على بطلان التعليق في العقود بوجوه شتى : الوجه الأوّل : دعوى الإجماع على ذلك حيث ادعاه غير واحد من الفقهاء ، وقد عرفت كلماتهم قريباً .
ويتوجه عليه : أن الاجماع إنما يكون حجة مع القطع بكونه مستنداً إلى رأي الإمام ٧ ومن المحتمل القريب أن المجمعين قد استندوا في دعواهم الإجماع - هذا - إلى الوجوه الاعتبارية التي استدل بها الفقهاء على بطلان التعليق » مصباح الفقاهة ٣ : ٦٦ . فهذا الإجماع عنده قدس سره اجماع مدركي لا حجية له ، ولا كشف عن قول المعصوم ٧ بوجه من الوجوه . فلا يمكن أن يكون دليلاً في المسألة ، ولم تتم أيضاً أي من الوجوه التي استدل بها على بطلان التعليق .
وقال السيد الاُستاذ قدس سره في موسوعته أيضاً بعد أن ناقش في جميع ما استدل به على بطلان