الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - الشرط الثالث من شروط الحوالة اعتبار رضا المحيل والمحتال ، وما قيل من صحة الحوالة حتّى مع عدم رضا المحيل وما فيه
اشتغال ذمّة المحال عليه كالمحقق قدس سره ] لو قال للمستحق : أحلت بالدين الذي لك على فلان على نفسي ، فقبل صحّت الحوالة ، فإذن لا يشترط هنا رضا المحيل ، بل رضا المحتال والمحال عليه خاصة » تذكرة الفقهاء ١٤ : ٤٤١ - ٤٤٢ .
والشهيد في المسالك فإنه قال : « ويستثنى من اعتبار رضا المحيل ما لو تبرّع المحال عليه بالوفاء ، فإنه لا يعتبر رضا المحيل قطعاً . . . » بل قال : « والعبارة عنه حينئذٍ أن يقول المحال عليه ، للمحتال : أحلت بالدين الذي لك على فلان على نفسي ، فيقبل فيشترط هنا رضا المحتال والمحال عليه ، ويقومان بركن العقد . . . » المسالك ٤ : ٢١٤ . وكلمة ( أحلت بالدين ) لا تنسجم مع بعضها البعض فإما أن يقال أحلت الدين الذي لك على فلان على نفسي أو أحلتك بالدين الذي لك على فلان على نفسي كما أن الثاني هو الموجود في النسخة الاُخرى المخطوطة المذكورة في مكتبة السيد المرعشي النجفي قدس سره برقم ١٣٢٨ ويشير إليها المحقق بنسخة ( س ) .
والروضة ٤ : ١٣٧ .
وكذا صاحب مفاتيح الشرائع ٣ : ١٤٩ مفتاح ١٠٣٣ .
وكذا صاحب الحدائق ٢١ : ٤٩ - ٥٠ .
وقال الشيخ صاحب الجواهر قدس سره بعد ذكر عبارة المسالك المتقدمة : « وفيه : إمكان منع صحّة هذه الحوالة لعدم اطلاق في نصوص المقام يتناولها ، و « أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ » إنما يراد منه العقود المتعارفة أي البيع والصلح والحوالة ونحوها . . . فلا شمول فيه للمشكوك فيه من أفرادها بعد فرض عدم اطلاق فيها يتناولها » الجواهر ٢٦ : ١٦١ .
وقول الشيخ صاحب الجواهر في ردّ من قال إنّ الحوالة على البريء بالضمان أشبه بل الذي قال أنها الأظهر مما نصه « وإن كان فيه ما لا يخفى ضرورة عدم إنشاء ذلك من المحال عليه حتّى يكون ضماناً » الجواهر ٢٦ : ١٦٥ أنّه لو كانت بانشاء المحال عليه كانت ضماناً عنده .
وعلق على ما ذكره الشيخ صاحب الجواهر السيد الحكيم قدس سره بقوله : « إن التعارف لا يقيد الاطلاق ، ولو بني على ذلك لزم تأسيس فقه جديد » المستمسك ١٣ : ٢٢٣ .
أقول : ليست هذه المعاملة مشكوكة في كونها حوالة أم لا إِذ إنها إذا كانت بانشاء المحال