الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - لا فرق في استحباب النكاح بين من اشتاقت نفسه ومن لم تشتق
لا فرق في استحباب النكاح بين من اشتاقت نفسه ومن لم تشتق
الحاجة ، فأمره بالتزويج [١] حتّى أمره ثلاث مرّات ؟ فقال أبو عبداللّه ٧ : نعم ، هو حق . ثم قال ٧ الرزق مع النساء والعيال » [٢] .
ويستفاد من بعض الأخبار كراهة العزوبة ، فعن النبي ٦ : « رذّال موتاكم العزّاب » ( ^ ) .
[ ٣٦٣٣ [ « مسألة ١ » : لا فرق على الأقوى في استحباب النكاح بين من اشتاقت نفسه ومن لم تشتق ، لإطلاق الأخبار ، ولأن فائدته لا تنحصر في كسر الشهوة ، بل له فوائد منها زيادة النسل وكثرة قائل : لا إله إلاّ اللّه ، فعن الباقر ٧ : « قال رسول اللّه ٦ : ما يمنع المؤمن أن يتّخذ أهلاً ، لعلّ اللّه يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلاّ اللّه » ( ^ ^ ) .
[١] في الوسائل الذي ينقل عن الكافي ، وفي الكافي « فأمره بالتزويج ففعل ، ثمّ أتاه فشكا إليه فأمره بالتزويج ، حتّى أمره ثلاث مرات . . . « الخ . الوسائل ج ٢٠ : ٤٤ باب ١١ من أبواب مقدمات النكاح ح ٤ ، الكافي ٥ : ٣٣٠ / ٤ .
[٢] الوسائل ج ٢٠ : ٤٤ باب ١١ من أبواب مقدمات النكاح ح ٤ .
( ^ ) وكذا قوله ٧ « أكثر أهل النار العزّاب » الوسائل ج ٢٠ : ١٩ باب ٢ من أبواب مقدمات النكاح ح ٣ ، ح ٧ .
وأما قوله تعالى : في مدح يحيى بن زكريا عليه وعلى نبينا آلاف التحية والسلام « أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّلِحِينَ » آل عمران ٣ : ٣٩ .
فالمراد منه حبس النفس من الشهوات غير الراجحة ومنع نفسه عنها ، وهو حسن في شرعنا زهداً أيضاً وإن كانت راجحة فيه ، وقريباً منه القول : إن المراد منه الممتنع عن مشتهيات النفس زهداً ، كما في تفسير الميزان ٣ : ١٧٧ . والزواج على التقديرين ليس منها ، فلا معارض لما يستفاد من الروايات من كراهة العزوبة ، على أنّه لو فرض شموله حتّى للراجح من الشهوات الجائزة كالزواج ومدحه لذلك ، فلا ملازمة بين مدحه في شرع غيرنا وكون ذلك في شرعنا كذلك ، فإن وصفه بالحضور - على هذا - إنما هو خطاب لهم لا لنا ، والذي هو موجود في شرعنا استحباب النكاح كما عرفت من الكتاب والسنة وغيرهما .
( ^ ^ ) الوسائل ج ٢٠ : ١٤ باب ١ من أبواب مقدمات النكاح ح ٣ . توضح مما تقدم أن القول باستحباب النكاح مطلقاً لمن تاقت نفسه هو المشهور ، وتقدم عن المحقق في الشرائع قوله « ومن لم تتق نفسه خلاف ، المشهور استحبابه لقوله ٦ : ( تناكحو تناسلوا . . . ) الشرائع ٢ :