الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - لو اختلفا في أن الواقع حوالة أو وكالة فالقول قول منكر الحوالة مع عدم البينة
يثبتها من بيّنة يقدم قول منكر الحوالة وهو الدائن ( المحتال ) كما عن المشهور وحكي عن التذكرة والتحرير والمبسوط بل عن المبسوط أنه لا خلاف فيه .
وذلك لأصالة بقاء اشتغال ذمّة المحيل للمحتال فالمحيل حينما يدعي براءتها بالحوالة فقوله مخالف للأصل ، ومن كان قوله مخالفاً للأصل فهو المدعي فإن لم يثبت قوله ببينة كان القول قول منكر الحوالة .
وكذا لأصالة بقاء اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل ومن يدعي خلاف ذلك وهو المحيل يكون قوله خلاف الأصل ومن كان قوله خلاف الأصل فهو المدعي فإن أثبت ذلك يثبت فهو وإلاّ فالقول قول المنكر وهو الدائن بيمينه .
وكذا لأصالة عدم ملكية المال المحال به للمحتال فمن يدعي خلاف ذلك وهو المحيل يكون قوله خلاف الأصل فهو المدعي فإن أثبت فهو وإلاّ كان القول قول منكر الحوالة وهو الدائن ( المحتال ) ، كل ذلك طبقاً لتعريفهم في المدعي والمنكر وأنّ المدعي من يخالف قوله الأصل والمنكر بخلافه . وكذا في المستمسك حيث قال : « فيكون مدعي الحوالة مدعياً لمخالفة دعواه للحجة [ وهي أصالة عدم براءة ذمّة المحيل وعدم براءة ذمّة المحال عليه من دين المحيل وأصالة عدم اشتغال ذمّة المحال عليه للمحتال [ ومدعي الوكالة منكراً لموافقة دعواه للحجة [ وهي أصالة عدم براءة ذمّة المحيل للمحتال واخواها ] » المستمسك ١٣ : ٤٠٩ .
وكذا في المسالك : حيث قال : « لأصالة بقاء الحقين [ أي حق المحتال على المحيل وحق المحيل على المحال عليه ] والمحيل يدعي خلافهما وانتقالهما فكان عليه البينّة » المسالك ٤ : ٢٢٧ .
وكذا عين ذلك في جامع المقاصد ٥ : ٣٧٩ .
وكل ذلك على مبناهم من أن المدعي هو من يكون قوله خلاف الأصل والمنكر بخلافه .
والغريب في المقام أن السيد الاُستاذ قدس سره يقول تعليقاً على مضمون قول الماتن : من أنّه يقدم قول منكر الحوالة لمطابقة قوله للاصالات الثلاث المشار إليها قريباً ومخالفة قول المحيل لها . ما نصه : « وجمع الكل أصالة عدم تغير الواقع عما كان عليه فإنّ مقتضى استصحاب بقاء ما كان