الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - تفصيل عدم صحة نسبة القول بأن المراد من نسائهن مطلق النساء من الحرائر المسلمات والكافرات والإماء المسلمات والكافرات إلى الشيخ صاحب الجواهر قدس سره
الإماميّة من عدم ذلك ، فلا يحلّ لمؤمن التردّد في ذلك ، مخافة أن يكون ذلك منه سبباً للجرأة من غيره . ومن ذلك يعلم ما في الروضة [ ٥ : ٩٩ - ١٠٠ [ أيضاً وأتباعها كالكفاية [ أي كفاية الأحكام ٢ : ٨٦ - ٨٧ [ وغيرها [ كمفاتيح الشرائع ٢ : ٣٧٦ ] بل ويعلم ما في الرياض المبني على أنّ الأصل الإباحة لعدم عموم يقتضي حرمة النظر في المقام وفيما سبق من المقامات ، مع أنّه يمكن دعوى الضرروة فضلاً عن الإجماع والنصوص على أنّ المرأة جميعها عورة - أي بحكمها في حكم النظر ووجوب الستر - على وجه القاعدة كما سمعته عن المقداد في الكنز [ كنز العرفان ٢ : ٢٢٢ [ سابقاً في حكم الوجه والكفين » الجواهر ٢٩ : ٩٦ - ٩٧ .
ليس بينهما أي منافاة ، فإن كلامه في قوله « نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ » تقدم ، وعرفت أن الاطلاق الذي في كلامه بالنسبة إلى ( نسائهن ) إنما هو بالنسبة للنساء المسلمات وللنساء الكافرات يهوديات أو نصرانيات ، لا لكل النساء حتى الإماء ومن « مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ » الإماء مطلقاً . وأما كلامه في الخصي فقد نقلناه ، ومن الواضح أن قوله قدس سره « مع أن ظاهر الآية ذكر الذكور أوّلاً » ومعناه الذكور المذكورين في الآية المباركة وهم بعولتهن وآبائهن وآباء بعولتهن وأبنائهن وأبناء بعولتهن وإخوانهن وبنو إخوانهن وبنو أخواتهن . « ثمّ ذكر الإناث بقوله تعالى : « نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ » ومعناه أن ذكر النساء بعد ذكر الرجال والنساء هنّ النساء المسلمات الحرائر والنساء الكافرات الحرائر ( وهو المراد من الاطلاق ) في قوله ( نسائهن ) والمراد من « مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ » النساء الإماء المسلمات أو الكافرات لا إماؤها فقط بل حتى إماء غيرها ، ومعلومية عدم إمكان إرادة العبيد والإماء من « مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ » بعد وضوح أن المعلوم من دين الإمامية عدم ذلك وعدم جواز التردد فيه مع قيام الضرورة على أن المرأة عورة . فأي منافاة بين الكلامين ؟ ! حتى يقال كما قيل : « أن صاحب الجواهر هنا احتمل أن يكون المراد من نسائهنّ مطلق النساء يعني ابداء زينتهن إلى المماثل جائز ، وهذا الكلام مع ما ذكره في بحث نظر الخصي إلى مالكته أو الأجنبية ظاهر في المنافاة لأنه فسر ما ملكت ايمانهن بالإماء مع أن العلماء الكبار مثل الشهيد الثاني وأفراد متعددين [ كصاحب كفاية الأحكام وصاحب الرياض [ يرون أن « مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ » أعم من العبيد والإماء ، وتشدد صاحب