الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - الصحيح من القولين هو المشهور
حصول الشغل بالنسبة إلى المحيل بمجرد قبول المحال عليه ، إذ كما يحصل الوفاء به . . . » إلخ ما نصه : « يعني كما يحصل بالقبول وفاء ذمّة المحيل يحصل اشتغال ذمّة المحيل به ، فيحصل التهاتر إذا كان له دين على المحال عليه ، أو يستقر في ذمّته إذا كان المحال عليه بريئاً ، لما قد عرفت من أن من أسباب الضمان عرفاً استيفاء مال الغير ، والمحيل هنا قد استوفى مال المحال عليه باشتغال ذمّته لافراغ ذمّة نفسه . لكن في حاشية بعض الأعاظم أن ما ذكر هو الصحيح . وكذا في كتاب الضمان ، بدعوى أن استيفاء مال الغير الموجب لضمانه إنما يحصل بالأداء لا بمجرد الاشتغال ، وقد ذكرنا هناك الاشكال فيه ، وأن الأداء إنّما يكون لمصلحة المحال عليه ، لا لمصلحة المحيل ، فان مصلحة المحيل حصلت بمجرد الحوالة ، وبها فراغ ذمّته وصلاح حاله ، والأداء له دخل في فراغ ذمّة المحال عليه ، ولا يرتبط بالمحيل حتى يكون استيفاءً له من المحيل . . . » المستمسك ١٣ : ٤٠٤ أو ( ٢٣٦ طبعة بيروت ) . والمراد من بعض الأعاظم الشيخ ضياء الدين العراقي ، ( العورة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ) ٥ : ٤٦٧ فإن نص تعليقته على قول الماتن « والأقوى حصول الشغل بالنسبة إلى المحيل بمجرد قبول المحال عليه » هي : « قد تقدم ما فيه في نظيره في باب الضمان » والمتقدم منه في باب الضمان هو ما نصه : « بل مع احتمال كون منشأ الرجوع وقوع الخسارة في ماله فعلاً مقتضى الأصل عدم الرجوع إلاّ بعد الأداء إذ مجرد اشتغال الذمّة غير موجب لورود الخسارة الفعليّة عليه كما لا يخفى » العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ٥ : ٤١٧ .
وما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره إنما هو الردّ على ما اختاره السيد الحكيم قدس سره .
فإن السيرة العقلائية القائمة على الضمان إنّما يختص قيامها بما إذا كان الخسران مستنداً إلى أمر المحيل ، والخسران إنّما يعقل تحققه بالأداء لا بمجرد الاشتغال ، فصحّ القول حينئذٍ بأن استيفاء مال الغير الموجب لضمانه - لا مطلقاً - إنما يحصل بالأداء لا بمجرد الاشتغال ولا استيفاء قبل الأداء فلا مقتضي للضمان ، بل الضمان إنما ينشأ إما من الأمر المستتبع للأداء أو من الضمان المصطلح أو من الضمان بمعنى التعهد على ما تقدم في عدة موارد منها ما ذكرناه في الضمان مكرراً ، وطبعاً هذا غير الضمان بالاتلاف ونحوه نعم لو كانت الحوالة أداءً للدين كانت