الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - تخيل أن زوال زوجية الاُم إنما هو في مرتبة متأخرة عن زوجية البنت لأنه معلول له وهو توهم فاسد والمناقشة في الأدلة المذكورة
وعين هذه الكبرى تجري في المقام فإنه إذا شك في أن مقدار الزوجية المنشأة للزوجين هل هي مدة سنة أو إلى الأبد ، فبالنسبة لمقدار السنة معلوم ، والزائد مشكوك من الأوّل ، أي أن الشك من الأوّل في أن الزوجين هل اعتبرا ذلك أو لا ، فالأصل عدم الاعتبار وعدم إنشاء الزوجية بعد هذه المدة ، فيكون هذا الاستصحاب حاكماً على استصحاب الحرمة أو الزوجية لأنه رافع للشك ، ومع فرض أنّه غير رافع فيتعارضان ويتساقطان ويرجع إلى أصالة البراءة » وهذا الكلام منه قدس سره الذي فيه تقديم الأصل السببي على الأصل المسببي إنما هو للتقدم الرتبي ، ورتب عليه الأثر وحكم الأجله بأنّ الاستصحاب في الأصل السببي حاكم على الاستصحاب في الأصل المسببي ، ومعنى ذلك اجتماع الاستصحابين في الزمان ولو كان أحدهما مقدماً على الآخر رتبة ورتب عليه الأثر ، ولذا كان أحدهما حاكماً على الآخر ومع عدم الحكومة فهما متعارضان أي مجتمعان في الزمان ، وإلاّ كيف يتعارضان لو لم يكونا مجتمعين في الزمان ، فكذا في المقام تجتمع الزوجتيان وإن كانت زوجية الاُم مقدمة رتبة على زوجة البنت فمقتضى زوجية الاُم عدم صحة زوجية البنت وهو الأثر الذي لابدّ وأن يترتب ، فأي معنى للقول بأنَّ التقدم الرتبي إنما يجري في الفلسفة لا في الفقه . وكذا في بحث كون الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده الخاص ، أو أن كلا الضدين في رتبة واحدة ولا عليّة في البين أصلاً وكذا غير ذلك من الموارد .
ثمّ إنّ الذي يظهر من الفقهاء لا أنّ المشهور قد ذهبوا إلى عدم جواز ذلك ، بل لم أجد بعد الفحص من يقول بالجواز ليكون القول الذي ذهب إليه السيد الاُستاذ قدس سره قولاً خلاف المشهور .
ففي الجواهر : « ولو تجرّد العقد عن الوطء حرمت الزوجة على أبيه . . . ولم تحرم بنت الزوجة عيناً [ في نسخة الشرائع بعدها إضافة على الزوج ] بل إنما تحرم جمعاً وحينئذٍ فلو فارقها أي الاُم قبل الدخول جاز له نكاح بنتها إجماعاً لنص الكتاب » الجواهر ٢٩ : ٣٥٠ وكذا في الرياض ١١ : ١٧٩ ، والمبسوط ٣ : ٤٣٣ ، والنهاية ٢ : ٢٩٠ ، والشرائع ٢ : ٣٣٦ ، والتحرير ٣ : ٤٦٠ ، والقواعد ٣ : ٣٤ ، والتذكرة ٢٤ : ١٤٩ ، والتبصرة : ١٧٤ ، والارشاد ٢ : ٢١ ، والمختلف ٧ : ٥٥ ، والروضة ٥ : ١٧٧ ، ونهاية المرام ١ : ١٣٤ ، والمهذب البارع ٣ : ٢٤٨ -