الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - الأدلة الدالة على ذلك عدة صحاح
الكلام ، وتطبيق من السيد الاُستاذ قدس سره والشهيد في المسالك لكلي على بعض مصاديقه ، نعم قد يرتفع الغرر بذلك بل ربما دون ذلك كالوجه فقط وقد لا يرتفع ، فأخذه مسلم الارتفاع بذلك دون بقية الجسد في كل ما يخشى فيه من الغبن أوّل الكلام . على أنّه : إن كان ما ذكره السيد الاُستاذ موجباً لرفع الغبن حرم النظر إلى ما زاد عنه بلا كلام ولا إشكال ، وأما إذا لم يكن موجباً لرفع الغبن فمقتضى الاطلاق والتعليل أنّه يجوز له النظر إلى أن يرتفع الغبن ولا يحدد ذلك بشيء وهذا هو الذي يقوله الشيخ صاحب الجواهر قدس سره لا أنّه يقول بجواز النظر حتّى لو ارتفع الغبن كما يقوله السيد الاُستاذ قدس سره فإنه لا يقول فقيه بذلك فكيف بالشيخ صاحب الجواهر قدس سره ، على أن كلامه صريح في ذلك واعتماده التعليل برفع الجهالة والغرر شاهد على ذلك .
وهذا وإن كان لا يلازم جواز النظر إلى جميع البدن عارياً لامكان ارتفاع الغبن بدونه ، فاللازم الخروج عن حرمة النظر بما يتحقق به عدم الغرر وعدم الضرر وعدم الغبن ، وهو غير متوقف على النظر إلى جميع الجسد عارياً على نحو الاطلاق حتّى لو ارتفع الغرر والغبن بالنظر بلا تعرية ولا على ما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره من النظر إلى الشعر والكفين والساقين والرقبة ، لامكان عدم رفع الضرر والغبن بذلك . بل يلازم جواز النظر إلى كل البدن عدا العورة فيما إذا توقف رفع الغرر والضرر والغبن عليه ، فالموضوع من أوّل الأمر لا يشمل النظر إلى جميع الجسد عارياً عدا العورة ، إلاّ أنّه ليس معنى ذلك اختصاص جواز النظر بالوجه والكفين والشعر والساق دون غيرها . فإن ذلك تطبيق من السيد الاُستاذ قدس سره على ما يرتفع به الغبن والغرر والضرر وهو غير ملازم لرفعها . فالأولى بل المتعين أن يقال : بجواز النظر لمن يريد التزويج بها بما يأمن فيه من الوقوع في الضرر والغرر والغبن ، وهو غالباً إنما يتوقف على النظر إلى المحاسن التي جوّز الأئمّة : النظر إليها بلا قيد أو شرط ، وإن لم يكن ذلك متوقفاً على النظر إليها عارية عادة ، ولذا أضاف السيد الاُستاذ نفسه الرقبة باعتبار أنها من المحاسن ، والساق باعتبار أنه من المحاسن ( موسوعة الإمام الخوئي ٣٢ : ١٤ ) وإن كان النص وارداً في الساق أيضاً ، إلاّ أنه دليل ثانٍ غير كونه من المحاسن كما سيأتي .
ولكن أقول لا مخصص لإضافة هذين دون غيرهما من المحاسن التي تطلب من المرأة من