الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - عدم دلالة الأدلة التي ذكرت على أن الاعراض يوجب زوال الملك
عنه في المعتبرة وقالوا إنه تركوه آيسين منه ، لا شك ليس فيها اعراض ، ولا ملازمة بين الترك والاعراض ، فلا دلالة لمعتبرة السكوني على أن الاعراض موجب لزوال الملك أصلاً .
وبما ذكرنا يتوضح أنّ الإشكال الذي أشكل على السيد الاُستاذ قدس سره والذي مضمونه هو : أنّه ورد تعبير في رواية السكوني لم يلتفت إليه السيد الخوئي قدس سره فإنّه في هذه الرواية ورد قيد « تركه صاحبه » ومع هذا القيد كيف يقال أن المالك لم يكن ملتفتاً إلى غرق السفينة . تقريرات درس السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح ج ١ : درس رقم ٩ ص ٨ .
فإنه يقال للمشكل حفظه اللّه أن السيّد الخوئي قال أيضاً وحسب ما نقله المستشكل نفسه من كلام السيد الخوئي ما نصه : « أو كان متوقعاً خروجه من البحر ولو من باب الصدفة كما قد يتّفق » موسوعة الإمام الخوئي ٣٠ : ٤٦٠ ، والذي قاله السيّد الاُستاذ السيّد الخوئي فيما دوناه في الدرس من نص كلامه هو : وهذه الرواية المعتبرة أجنبية عن محل الكلام بالكلية ، حيث لم يذكر فيها أن المالك أعرض عن هذا المال ، ولعله لم يكن ملتفتاً إلى أن هذا المال من أمواله وكان في السفينة التي غرقت ، أو لم يطلع المالك على الغرق أصلاً ، أو كان متوقفاً إمكان اخراجه من باب الصدفة ، ولو بغور ماء البحر أو قتله بالجزر وإمكان إخراجه منه » الواضح ١١ : ٢٧ - ٢٨ وذلك يدل على أن السيد الخوئي قدس سره ملتفت إلى القيد المذكور ولكن من جهة أن بعض المال يمكن أن يكون صاحبه ليس معه في السفينة ، وإنّما أرسله في السفينة أو لا يدري أن هذا المال ماله وكان في السفينة وغرق ، والرواية بيّنت حكم من كان بالسفينة من الملاك ولم تبين حكم من لم يكن في السفينة منهم كما لعله الغالب . فذكر ذلك الاحتمال أيضاً ، والذي كان في لسفينة وترك ليس معناه أعرض . فليس من ذكره لهذا الاحتمال يمكن أن يستكشف أن السيد الخوئي لم يكن ملتفتاً إلى هذا القيد . وإنما الذي يقوله السيد الخوئي أنه ليس في الرواية الاعراض فالمال الذي فيها ( وتركه صاحبه ) هذا الترك لا يدل على الاعراض إن كان صاحبه معه ولا ملازمة بين الترك والإعراض . ومن ذلك أيضاً الإعراض عن الوطن فإنه لا يتحقق بمجرد ترك السكنى فيه بل لابّد وأن يكون السكنى فيه مأيوساً منها أي عازماً على عدم العود للسكنى فيه أبداً ما دام حياً ، فإن الزوجة إنّما تكون معرضة عن وطنها التي ولدت فيه فيما إذا تزوجت