اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٧ - التفصيل الثاني
أول الشهر في أحدهما مغاير من حيث الليل والنهار مع أول الشهر في الآخر. وهذا وجه ما تقدم من أنه لا محيص من تعدد ليلة القدر ويوم العيد حتى بناءً على القول بوحدة الآفاق في بداية الأشهر القمرية.
وبذلك يظهر أيضاً أنه بناءً على القول بوحدة الآفاق فإن خط بدء الأشهر القمرية يختلف باختلاف الشهور، من حيث خطوط الطول واختلاف الأماكن في بدء الليل والنهار، كما أنه بناءً على القول بتعدد الآفاق مما يختلف باختلاف الشهور ولكن لا من حيث خطوط الطول واختلاف الأماكن في بدء الليل والنهار بل من حيث اختلافها في إمكانية الرؤية، كما يعلم ذلك بملاحظة الخرائط التي يعدّها الفلكيون لمواقع رؤية الهلال في كل شهر.
هذا في ما يتعلق بالكلام في المورد الأول، أي هل أن ما أفاده (قدس سره) يعدّ تفصيلاً منه في الالتزام بوحدة الآفاق في بداية الأشهر القمرية أو لا.
(المورد الثاني): هل أن ما أفاده (قدس سره) تام يمكن القبول به أو لا؟
والملاحظ أن الأمور المستحصلة من كلامه ثلاثة ..
الأمر الأول: أن الأماكن التي يكون الوقت فيها نهاراً حين رؤية الهلال بعد غروب الشمس في بغداد ـ مثلاً ـ لا يحكم بدخول الشهر الجديد فيها من ذلك الحين.
والظاهر أن هذا مما لا محيص من الالتزام به، لأنه لو حكم بكون النهار المذكور من الشهر الجديد فلا بد من الحكم بكون الليل السابق على هذا النهار من الشهر الجديد أيضاً، لأن الشهر القمري يدخل من الليل، والنهار يتبعه، كما هو من المسلمات وقد ورد التصريح به في خبر عمر بن يزيد [١] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : إن المغيرية يزعمون أن هذا اليوم
[١] الكافي ج:٨ ص:٣٣٢.