اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٣ - التفصيل الثاني
فيه [١] : (إن خروج القمر من حالة المحاق والتمكن من رؤيته هو بداية شهر قمري جديد لجميع بقاع الأرض على اختلاف مشارقها ومغاربها لا لبقعة دون أخرى، وإن كان القمر مرئياً في بعضها دون الآخر وذلك لمانع خارجي كشعاع الشمس أو حيلولة بقاع الارض أو ما شاكل ذلك).
فإن قوله: (لمانع خارجي كشعاع الشمس) كالنص في الالتزام بدخول الشهر الجديد حتى في الأماكن التي يكون الوقت فيها نهاراً من حين رؤية الهلال في المكان الواقع في الشرق منها، إذ المانع عن رؤيته فيها مع عدم الاختلاف الفاحش بينها وبينه في خطوط العرض لا يكون سوى شعاع الشمس كما لا يخفى.
وأما الوجه الثاني فهو ظاهر سائر القائلين بوحدة الآفاق، أي أنهم لم يفصلوا في القول بها بين ما يكون الوقت فيه ليلاً عند رؤية الهلال في مكان ما وبين ما يكون الوقت فيه نهاراً آنذاك، بل قالوا بكفاية ذلك في دخول الشهر الجديد في الجميع ولكن فصلوا بين القسمين في وقت دخوله فيهما، ففي القسم الأول قالوا بأنه يدخل من حين تحقق الرؤية أو من أول حلول الليل، وفي القسم الثاني قالوا: إنه يتأخر قليلاً أو كثيراً إلى حين حلول الليل.
وهل أن مقصود السيد الأستاذ (قدس سره) بما ذكره لاحقاً من التقييد بالاشتراك في جزء من الليل هو تبني التفصيل المتقدم أو تبني الوجه الثاني المذكور في مقابل ما اختاره سابقاً من الوجه الأول؟
الظاهر ـ بل المطمأن به ـ أن مقصوده هو تبني الوجه الثاني وإن كانت عباراته غير واضحة في إفادة ذلك بل بعضها تناسب التفصيل المذكور.
[١] المسائل المنتخبة ص:٣٣٠ ط: عام ١٣٩١ هـ.