اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٢ - التفصيل الثاني
أن البلدان التي لا تشترك مع بلد الرؤية في كون الوقت فيها ليلاً عند تحقق الرؤية فيه لا يحكم بدخول الشهر الجديد فيها بذلك، بل ما يشهد رؤية الهلال عند حلول الليل فيه لاحقاً أو يكون الوقت فيه ليلاً عند رؤيته في مكان آخر بعدئذٍ يدخل الشهر الجديد فيه بذلك دون غيره من البلدان.
مثلاً: إذا رئي الهلال في بغداد فإن المناطق الواقعة في شرقه في نصف الكرة الأرضية ـ التي يكون الوقت فيها ليلاً عند رؤية الهلال في بغداد ـ يدخل الشهر الجديد فيها بذلك، وأما المناطق الواقعة في غرب بغداد في النصف الآخر من الكرة الأرضية ـ التي يكون الوقت فيها نهاراً عند رؤية الهلال في بغداد ـ فما تشهد رؤية الهلال عند حلول الليل فيها كعمان وبيروت والقاهرة ونحوها يدخل الشهر الجديد فيها بذلك وأما غيرها كلندن وأوسلو واستوكهولم في بعض الشهور فإن رئي الهلال في مكان وكان الوقت فيها ليلاً كما لو رئي في أمريكا بعد عدة ساعات حكم بدخول الشهر فيها أيضاً وإلا لم يحكم بذلك.
فهذا يمثل تفصيلاً في الالتزام بوحدة الآفاق في بداية الأشهر القمرية، وفي مقابله وجهان ..
الأول: أنه يدخل الشهر الجديد في جميع البلدان برؤية الهلال في بلدٍ ما، ويكون ذلك من حين تحقق الرؤية في ذلك البلد وإن كان الوقت في غيره نهاراً.
الثاني: أنه يدخل الشهر الجديد في جميع البلدان برؤية الهلال في بلدٍ ما ولكن يكون ذلك من حين حلول الليل لاحقاً في البلدان التي يكون الوقت فيها نهاراً عند تحقق الرؤية في ذلك البلد.
والوجه الأول هو ظاهر ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) من قبل في بحثه المطبوع في آخر (المسائل المنتخبة) بل هو كالصريح في ذلك حيث قال