اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٠ - التفصيل الثاني
وهكذا عندما أورد في آخر رسالته الشريفة (المسائل المنتخبة) المطبوعة (عام ١٣٩١ هـ) بحثاً استدلالياً للدفاع عن مختاره بعنوان (تفاصيل ثبوت الهلال) [١] لم يشر فيه إلى التفصيل المذكور، بل أكد [٢] فيه على (أن رؤية الهلال في بلد ما أمارة قطعية على بداية شهر قمري جديد لأهل الأرض جميعاً، لا لخصوص البلد الذي يرى فيه وما يتفق معه في الأفق).
وبعض الأعلام من تلامذته (قدس سره) الذي وافقه على القول باتحاد الآفاق لم يشر إلى التفصيل المذكور أيضاً لا في تعليقته على منهاج السيد الحكيم (قدس سره) ولا في رسالته (الفتاوى الواضحة).
ولكن السيد الأستاذ (قدس سره) تبنى هذا التفصيل في وقت لاحق [٣] ، وقد أورده في الطبعات المتأخرة من تعليقته على العروة حيث ذكر بدل العبارة المتقدمة هكذا: (لا يبعد الكفاية في البلدان التي تشترك في الليل ولو في
[١] وقد أدرج لاحقاً في رسالة منهاج الصالحين ج:١ ص:٢٧٩ وما بعدها.
[٢] المسائل المنتخبة ص:٣٣١ ط:٨ عام ١٣٩١ هـ.
[٣] تجدر الإشارة إلى أن السيد الأستاذ (قدس سره) قد ذكر في مجلس درسه الشريف في شرح كتاب الصوم من العروة الوثقى ـ الذي انتهى منه في ذي القعدة عام (١٣٩٤ هـ) ـ أن ما يمكن الحكم بدخول الشهر الجديد فيه متزامناً مع رؤية الهلال في مكان ما هو خصوص الأماكن التي يكون الوقت فيها ليلاً في تلك اللحظة، أي بمقدار نصف الكرة الأرضية دون الأماكن التي يكون الوقت فيها نهاراً آنذاك، وهو النصف الآخر من الكرة الأرضية.
هذا مضمون ما ذكره (قدس سره) في مجلس الدرس ـ كما ورد في تسجيله الصوتي ـ وكان ذلك قبل أن يكتب بعض تلامذته رسالته الأولى إليه في نقد مختاره، وذلك في شوال عام (١٣٩٦ هـ).
فلا يتم ما قيل من أن الالتزام بوحدة الآفاق في البلدان المشتركة في جزء من الليل قد تم اقتراحه عليه (قدس سره) لدفع بعض إشكالات تلميذه المشار إليه (لاحظ رؤيت هلال ج:٢ ص:١٤٥٨).