اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٠ - ملحق في حكم الأخذ بالإطلاق إذا كان المتكلم في مقام البيان من جهة ولم يحرز كونه في مقام البيان من جهة أخرى
لا وجه لدعوى كونه بصدد بيان حكمه من حيث الإفطار وعدم الصيام أيضاً إلا إذا فرض أن الملازمة بين القصر والإفطار بمثابة من الوضوح في أذهان المتشرعة بحيث يكون الأمر بأحدهما أمراً بالآخر، ولكن هذا مجرد فرض لا واقع له.
وأما في مورد الملازمة العادية فحيث إنه يحتمل التفكيك في الحكم بأن يكون الترخيص في الصلاة في جلد الميتة في المثال المذكور استثناءَ من عدم جواز الصلاة في الميتة وإن كانت طاهرة، بلا استثناء من عدم جواز الصلاة في النجس حتى إذا كان من قبيل جلد الميتة، فبالإمكان دعوى انعقاد الإطلاق المقامي لكلام الإمام ٧ في استثناء جلد الميتة من الحكم الثاني أيضاً، لأنه بعد فرض أن الغالب فيه هو النجاسة يكون من المناسب جداً مع عدم جواز الصلاة في أفراده الغالبة ـ لهذا السبب ـ هو التنبيه على ذلك وعدم السكوت عن بيانه، حذراً من وقوع المخاطب في خلاف وظيفته الشرعية ـ بتوهم ثبوت الاستثناء من كلا الحكمين لقلة جدواه بغير ذلك ـ فمع ترك التنبيه يستفاد إطلاق الترخيص وشمول الاستثناء حتى للميتة النجسة.
وبالجملة: إنه يمكن في مورد الملازمة العادية البناء على كون المتكلم في مقام البيان حتى من الجهة الثانية، ولكنه إنما يحقق الإطلاق المقامي لا اللفظي، فليتدبر.