اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٨٧ - ملحق في حكم الأخذ بالإطلاق إذا كان المتكلم في مقام البيان من جهة ولم يحرز كونه في مقام البيان من جهة أخرى
يتعرض للمطر إناءً متنجساً بالولوغ من غير أن يعفر مسبقاً بالتراب هو رفع اليد عن إطلاق ما دل على عدم تطهر الإناء المتنجس بالولوغ من دون تعفيره بالتراب قبل غسله بالماء.
ومن هذا القبيل أيضاً النص الدال على الأمر بالوضوء لأداء الصلاة الفريضة، فإن مقتضى البناء على إطلاقه لما إذا كان الماء مأخوذاً من الأنهار الكبار المملوكة للغير هو رفع اليد عن إطلاق ما دل على عدم جواز التصرف في مال الغير بدون رضاه.
وفي هذه الموارد وما يشبهها يمكن أن يقال ـ بدواً ـ: إنه ينعقد الإطلاق للنصوص المذكورة، ويقع التعارض بينها وبين أدلة الأحكام المشار إليها بالعموم والخصوص من وجه.
مثلاً: النص الدال على أن المأموم الواحد يقف على يمين الإمام مطلق من حيث كون موقفه مساوياً له أو متأخراً عنه قليلاً، وما دل على أن المأموم يقف متأخراً عن الإمام مطلق من حيث كونه واحداً أو أزيد، فيتعارضان في المأموم الواحد في أنه هل يلزمه الوقوف متأخراً عن الإمام أو يجوز له الوقوف متساوياً له، وهكذا الحال في الموارد الأخرى المذكورة، أقصى الأمر أن في بعض الموارد يوجد ما يقتضي تقدم أحد الإطلاقين على الآخر في مورد التعارض، كما في المثال الأخير فإن الغصب لما كان من العناوين الثانوية الطارئة يتقدم دليل حرمته على أدلة الأحكام الأولية، كما هو محقق في محله.
وبالجملة: حكم الموارد المذكورة حكم ما إذا ورد في دليل (أكرم العالم) وفي آخر (لا تكرم الفاسق) فكما ينعقد الإطلاق للأول ويتعارض بالعموم من وجه مع الثاني كذلك الحال في الأمثلة المذكورة.
ولكن قد يقال ـ في مقابل ما ذكر ـ بأن النصوص المشار إليها وما