اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٨٦ - ملحق في حكم الأخذ بالإطلاق إذا كان المتكلم في مقام البيان من جهة ولم يحرز كونه في مقام البيان من جهة أخرى
الصلاة في الثوب المتنجس بالدم إذا لم يزد على مقدار الدرهم، بناءً على كونه مسوقاً للإرشاد إلى عدم مانعية نجاسة الدم بالمقدار المذكور في الصلاة، ويمكن البناء عندئذٍ على إطلاقه لما إذا كان الدم من أجزاء الحيوان الذي لا يؤكل لحمه، ومقتضاه عدم المانعية لنجاسته كغيره من الدم النجس، ولذلك لو صلى فيه ناسياً لم تلزمه الإعادة ـ بخلاف سائر النجاسة غير المعفي عنها ـ وليس مقتضاه عدم مانعيته مطلقاً، أي ولو من حيث كونه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه من الحيوان.
ومهما يكن فإنه ينبغي البناء على خروج هذا القسم عما هو مورد البحث من كون الكلام مسوقاً للبيان من جهة دون جهة أخرى، لأن المفروض فيه أن الجهة الثانية حكم آخر لا يستفاد من الكلام أصلاً، لا أنه يستفاد منه ولكن لما لم يكن المتكلم في مقام البيان بالنسبة إليه بل في مقام الإجمال لم ينعقد الإطلاق لكلامه في ما يتعلق به، فليتدبر.
القسم الثاني: أن يكون المتكلم في مقام بيان حكم وكان إطلاقه بالنسبة إلى بعض الأفراد مستلزماً لرفع اليد عن حكم ثابت آخر والتقييد في إطلاق دليله.
ومن هذا القسم ما مرّ برقم (١) من النص الدال على أن المأموم الواحد يقف على يمين الإمام، فإن مقتضى البناء على إطلاقه من حيث كون موقف المأموم مساوياً لموقف الإمام وعدمه هو رفع اليد عن إطلاق ما دل على أن المأموم يقف متأخراً عن الإمام.
ومن هذا القسم أيضاً ما تقدم برقم (٦) من النص الدال على طهارة ما يصيبه المطر إذا بني على كونه مسوقاً لبيان مطهريته لما يصيبه من الأعيان المتنجسة ـ لا الإرشاد إلى عدم اعتبار انفصال الغسالة والورود ونحوهما في الغسل به ـ فإن مقتضى البناء على إطلاقه من حيث كون ما