اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٦٠ - كيف يكون الموقف من أدلة القولين مع تماميتها في حدّ ذاتها؟
استدل بها للقول باختلافها من معتبرة معمر بن خلاد وغيرها، فهنا ثلاثة وجوه ..
الوجه الأول: أن يبنى على تمامية الإطلاقات التي استند إليها في القول بوحدة الآفاق، دون معتبرة محمد بن عيسى.
الوجه الثاني: أنه يبنى على تمامية دلالة معتبرة محمد بن عيسى على القول بوحدة الآفاق دون الإطلاقات.
الوجه الثالث: أن يبنى على تمامية الاثنين معاً.
فعلى الوجه الأول يكون مقتضى الصناعة هو رفع اليد عن الإطلاقات المشار إليها وحملها على خصوص البلاد التي تتفق في الأفق مع بلد المكلف، وذلك بموجب معتبرة معمر بن خلاد الدالة على القول باختلاف الآفاق حسب الفرض.
وأما على الوجه الثاني فتستقر المعارضة بين معتبرة محمد بن عيسى وبين معتبرة معمر بن خلاد، لدلالة الأولى على القول بوحدة الآفاق ودلالة الأخيرة على القول باختلافها وعدم تيسر الجمع الدلالي، وعندئذٍ لا بد من إعمال الترجيح بينهما إن أمكن، وإلا فالرجوع بعد تساقطهما إلى ما يقتضيه الأصل اللفظي إن وجد وإلا فالأصل العملي.
والمرجحات المذكورة في مقبولة عمر بن حنظلة [١] ثلاثة ..
الأول: الشهرة.
ويمكن أن يقال: إنها لا تتوفر لأي من طرفي التعارض.
نعم قد يقال: إن ما يدل على القول باختلاف الآفاق يحظى بالشهرة الفتوائية، ولكن لم تثبت شهرة القول به عند قدماء الفقهاء أي قبل الشيخ (قدس سره) ـ كما تبيّن مما سبق نقله من الأقوال ـ والشهرة الفتوائية إن أمكن
[١] الكافي ج:١ ص:٦٨.