اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢٧ - الرواية الأولى معتبرة معمر بن خلاد
بتوثيقه، إذ المشهور بين المتأخرين أن القدر المتيقن ممن وثقهم ابن قولويه في مقدمة كتابه الكامل هم مشايخه بلا واسطة، وعلى ذلك فالسند المذكور معتبر لا إشكال فيه.
هذا مضافاً إلى أن المذكور في النسخ المتداولة من التهذيب وكذلك في بعض النسخ المخطوطة المعتبرة كالنسخة التي هي بخط الشيخ الحسين بن عبد الصمد والنسخة التي هي بخط يوسف الأبدال وهكذا في الوافي والوسائل [١] كون علي بن محمد بن يعقوب معطوفاً على محمد بن علي بن الفضل كما تقدم نقله، وعلى ذلك فلا تضر جهالة علي بن محمد بن يعقوب بصحة سند الرواية.
أقول: قد تقدم في محله [٢] أنه لا يستفاد من مقدمة كتاب كامل الزيارات توثيق ابن قولويه جميع مشايخه بلا واسطة، بل توثيق بعض من وقعوا في سلسلة أسانيد روايات كتابه ولا يتعين أن يكون من مشايخه بلا واسطة، بل ربما يكون من مشايخ مشايخه.
وعلى ذلك فلا سبيل إلى إثبات وثاقة علي بن محمد بن يعقوب بهذا الوجه.
وأما ما ورد في النسخ المتداولة من التهذيب ـ المطبوعة والمخطوطة ـ وفي المصادر الأخرى من عطف علي بن محمد بن يعقوب على محمد بن علي بن الفضل فهو غلط جزماً، لأن مقتضاه رواية ابن الفضل عن علي بن الحسن ـ وهو ابن فضال ـ مباشرة، ولا يمكن ذلك بحسب الطبقات، فإن الأول ـ أي ابن الفضل ـ من كبار الطبقة العاشرة، والثاني ـ أي ابن فضال ـ من الطبقة السابعة، مضافاً إلى تكرر رواية ابن الفضل عن ابن
[١] الوافي ج:١١ ص:١٣٧. وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١٠ ص:٢٩٣.
[٢] لاحظ قبسات من علم الرجال ج:١ ص:٨٩ وما بعدها ط:٢.