اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢٣ - الرواية الأولى معتبرة معمر بن خلاد
التهذيبين بالرجوع إلى الطرق المعتبرة في الفهرست إلا في من ذكر الشيخ طريقه إليه في المشيخة وكان مخدوشاً، فإنه يمكن تصحيحه بالرجوع إلى الفهرست، لأنه بنفسه أرجع إليه في بقية طرقه إلى المذكورين في المشيخة، على تأمل في ذلك أيضاً مرّ في موضع آخر.
الجهة الثالثة: أن ابن أبي جيد لم تثبت وثاقته، لأنه لا دليل على أن النجاشي لم يكن يروي إلا عن الثقات، وقد مرّّ بيان ذلك [١] في بحث سابق. نعم تقدم في موضع آخر [٢] أن الظاهر أن الرجل كان من مشايخ الإجازة الذين لم يكن دورهم في نقل الكتب إلا شرفياً بحتاً، فلا يضر عدم ثبوت وثاقته باعتبار الرواية المذكور اسمه في طريقها.
الجهة الرابعة: أن الظاهر أن في سند الشيخ إلى كتاب معمر في الفهرست سقطاً، فهو هكذا: (أخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عنه)، ومن المعلوم أن الصفار من كبار الطبقة الثامنة في حين أن معمر بن خلاد من الطبقة السادسة، وعامة من رووا عنه إنما هم من الطبقة السابعة، فمثله لا يروي عن مثله بلا واسطة.
وهذا ما نبه عليه السيد البروجردي (قدس سره) [٣] بقوله: (رواية الصفار عن معمر بن خلاد كأنها مرسلة).
ويؤكد ذلك أن المذكور في بصائر الدرجات [٤] في غير مورد رواية الصفار عن معمر بن خلاد بواسطة أخي أحمد بن محمد بن عيسى وهو عبد الله الملقب بـ(بنان).
وبذلك يظهر أنه لا يبعد أن يكون هو الوسيط الساقط اسمه من
[١] لاحظ قبسات من علم الرجال ج:٢ ص:٨٩.
[٢] لاحظ قبسات من علم الرجال ج:٢ ص:٢٩١ـ٢٩٢.
[٣] الموسوعة الرجالية ج:٦ ص:٣٣٠.
[٤] لاحظ بصائر الدرجات ص:٣١٦، ٣٩٧، ٣٩٨.