إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٦٨ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
فى الخبر و عدمه، و سيأتى ما فيه.
و شيخنا العلامة الانصارى (ره) و ان سبقه بهذا المعنى، و نبه على عدم وجود لفظ الفسخ فى الادلة، و ان الموجود فيها هو الرد و الاسترداد، الا انه (ره) استعمله فى موضع لائق بهذا الكلام، حيث انه ذكره مقدمة لانكار نفوذ الفسخ عند تلف احد العينين، او كليهما، بتقريب ان الموجود فى الادلة هو الرد و الاسترداد للعوضين، و هو ظاهر فى بقائهما، فلا دليل على جواز الفسخ عند التلف، و مع ذلك صرح باستثناء ما اذا جعل المتبايعان منهما خيار الفسخ بالمعنى المطلق
نعم لو فرض الكلام فى بقاء خيار العيب بعد تلف المعيب مثلا، كان مساغ للقول بعدم وجود لفظ الفسخ فى دليله، و ان جواز الرد لا يشمل الفرض لكنه اجنبى عن مقامنا بالمرة
و ثانيا: عدم ارتباط العلة بالمعلول، و عدم المناسبة بين اجزاء الكلام، فان الدليل على كون الخيار معناه ملك الفسخ، لا يتوقف على ورود لفظ الفسخ فى الاخبار، بل يتوقف على قيام القرينة عليه، و هل يتوقف تحديد شيء بشيء ان يكون لفظ الحد واقعا فى الاخبار.
و لعمرى انه لعجيب، و انما المتعين لهذا القائل ان يقول: ان الفسخ و ان كان معناه حل العقد الا ان هذا اللفظ غير واقع فى الاخبار حتى نتبع مفاده، فيرد عليه: انه موجود فى متعلق الشرط، او مراده منه حسب ما هو المفروض، و لا حاجة الى وروده فى الاخبار، مضافا الى انه و ان كان غير موجود فيها الا ان ما يساوقه موجود فيها، كما عرفت مفصلا، و ان يقول: ان غرض الشارط من شرط خيار الفسخ هو مجرد التسلط على الرد و الاسترداد لا الفسخ بمعنى حل العقد، فيرد عليه:- مع كونه مجازفة، اذ ليس الكلام فى خصوص ما اذا علم ان الغرض هذا، و انه يقتضي ان يفصل بين الشارطين بحسب قرائن حالهم، و مقالهم، و كونهم من العلماء الواقفين على معنى الفسخ او من العوام- انه لا يرتبط هذا