إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٩٧ - ثالثها
لو فرض تسلطها على رد ملك غيرها و هو الارض، ثبت تسلطها على رد ملك نفسها، و هو الثمن بالاولوية، فيكون تقييد العلامة (ره) للارث بقوله: «اذا اشترى لغوا.
و فى الجميع نظر، اما فى الاول: فلان استثناء الزوجة و ان كان مفادها عدم الارث، الا ان جعل اسم الاشارة اشارة الى صدر العبارة انسب بما يقتضيه وضعه للبعيد، كما لا يخفى.
و اما فى الثانى: فلما عرفت مفصلا من استقامة الحكم، و انه مقتضى القاعدة، و مدلول الدليل، و انها مسلطة على فسخ العقد و حله المترتب عليه رد الارض الى مالكها، و استرداد الثمن إليها، و لو بالآخرة و قد مرّ انه على القول بعدم جواز التفريق فى الخيار فالورثة اذا ساعدوها فى الفسخ ففى الحقيقة هم الذين ابطلوا حق انفسهم.
و اما فى الثالث: فلما عرفت عن منع الاولوية، بل ذهاب جماعة من المحققين الى ثبوت الخيار لها فى المشتراة، لترتب استرداد الثمن عليه، بخلافه فى المبيعة، فانها لا تسترد شيئا الى نفسها، لا ابتداءً و لا بالآخرة.
و قد حان لى ان اختم الكلام فى هذا المرام، و قد كان فى بالى عقد فصل رابع فى تنقيح الفروع المناسبة للمقام مما سبقت الاشارة الى بعضها، و ما لم تسبق، و تحقيق الكلام فيها، و فى نظائرها، و ختم الرسالة بخاتمة، اتعرض فيها لقاعدة دائرة فى السنة الخاصة، و العامة، من ان الزائل العائد كالذى لم يزل، او كالذى لم يعد، حيث انى لم أر في كلام احد من الفضلاء تنقيحها، و تحقيق فروعها، و كان المناسب تقديم الكلام فيها فى بعض المقدمات السابقة، لكنى تذكرتها بعد اتمام بعض الفصول، و جميع المقدمات، الا انه منعنى عن كل ذلك تراكم الاهوال و تزاحم الاشتغال المكدرة للبال، على ان هذا المقدار أيضا مما غفل عنه الزمان، و نامت عنه عيون الحدثان، و هو عفو الساعة و هدية الوقت،