إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٥ - كلام المعلم الثانى
و الكلام فى المقام و دفع النقض باجماع ارباب الملل الزائغة على دعوى القطع بمذاهبهم الفاسدة و بدعهم الباطلة و اجماع الفلاسفة على بعض دعاويهم الكاسدة، مجال واسع.
و اما الجواب، عن الثانى: فبان صفة الملكية ليست بأقوى من سائر الصفات الوجودية القائمة بالميت عند جميع المسلمين، بل المليين من التنعم و التلذذ و الثواب و العقاب و السخط و الرضا.
و اما عدم اعتبار العرف المخترع، الملكية له فى حقه ففيه- مضافا الى رجوع الامر بالآخرة فى هذه المسألة بمثل ذاك التشديد و التأكيد الى دعوى عدم اعتبار العرف انّه ممنوع جدا بل المسلم عندهم اعتباره فى بعض المقامات فتراهم يحكمون على من غصب ثلثه الّذي اوصى بصرفه لنفسه: بان فلانا يغصب ملك الحى و الميت و يأكل اموال الاحياء و الاموات.
و اما عدم صحة الوقف على جبرئيل مثلا فبمنع استناده الى تجرده، و على المدعى الاثبات، فلعله لعدم شمول ادلة الوقف لمثله، او لانه لا معنى لتسبيل المنفعة عليه او لوجه آخر.
و اما ملك الله الّذي له ملك السموات و الارضين فهو و ان كان على نهج آخر لكنه بمعنى اشد و اقوى من ملك العباد فهو المالك الحق و السلطان المطلق الّذي يستحيل زوال سلطنته تعالى على الممكنات، و بطلان ملكه لها لاستحالة كون الممكن واجبا، و ملك العباد من شئون تسليطه و تمليكه، و لذا يجتمع معه، و هو محيط بالمالك و المملوك نافذ امره، و الاشياء بإرادته دون امره مؤتمرة الا انه بكل شيء محيط.
و اما الثالث: ففيه أولا: انه منقوض بملك الصغير فى الساعة التى ولدته أمه و ان مات فى الحال بعد الاستهلال او قبله، مع انه حال ولادته انقص رأيا و ادون شعورا من اغلب البهائم، عاجز عن انواع التقلبات و انحاء التصرفات، لا يعقل