إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٥ - تحقيق فى الفسخ
تحقيق فى الفسخ
و قد يعبّر عن الفسخ بما يساوقه كرد البيع كما فى رواية عمر بن حنظلة. [١]
و قد يكنى عنه ببعض لوازمه كرد المبيع، او الثمن، او الارض، او الجارية، او العوض و المعوض، او اشباهها، كما يكنى عن فسخ النكاح بالعيوب المعروفة برّد المرأة، او ردها على اهلها، كما فى النصوص الواردة فى النكاح [٢] الخالية عن لفظ الفسخ المحمولة عند الجميع فى جميع الاعصار و الطبقات عليه، و قد يعبّر عن عدم استحقاق الفسخ بوجوب البيع و مضيه و لزومه، كما سيتضح تفصيل ذلك كله، و المراد فى جميع المقامات معنى واحد و مفهوم فارد يختلف لوازمه و آثاره بحسب الموارد، و اتحاد معنى الفسخ فى البيع و النكاح و المعاوضة و غيرها لعلّه ضرورى جدا.
و دعوى ان المعنى المفهوم من الفسخ الثابت بالشرط عند نوع الشارطين له: هو مجرد الرد او الاسترداد، ممنوعة جدّا على مدعيها، بل المفهوم عندهم هو المفهوم منه فى فسخ النكاح، و سائر الاستعمالات التى لا تتضمن احدهما او شيئا منهما، مضافا الى انه لو تم لاقتضى التفصيل بين كون الشارطين من العلماء الواقفين على معنى الفسخ، و كونه من العوام نعم ربما يثمر كون غرضهم من اشتراط الفسخ الرد و الاسترداد فى عدم جواز التصرف المتلف، او الناقل فى زمن الخيار، لكنه اجنبى من مقامنا.
و مما ينبه على وضوح ما ادعيناه فى الفسخ: ان العامة و ان اختلفوا فى كون الاقالة فسخا، او بيعا و المحققون منهم على كونها فسخا، و هو اصح الوجهين عند الشافعى، و ان نسب الى قوله القديم انها بيع.
[١]- الوسائل ١٢: ٣٦١ ح ١
[٢]- الوسائل ١٢: ٤١٦ ح ٥