إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٨٨ - فى بطلان تلك الادلة
الثامن:
ان الميت لو اشترى ارضا بارض فقد انقطع حق الزوجة عن الثمن و الثمن قطعا، و لا ترجع إليها على تقدير فسخها، او فسخ الورثة شيء اصلا، فلا معنى لفسخها، و ان كان فسخ بقية الورثة يترتب عليه بتبديل ارضهم بغيرها، و ربما كان لهم فيه مصالح فاذا لم ترث الخيار فى هذا الفرض ترتب عليه بطلان القول بإطلاق ارثها فى الارض المستند الى تعلق حقها بالثمن كما تقدم من شيخنا الماضى (ره) بل بطلان ارثها من الخيار فيها مطلقا فى الارض المشتراة، بضميمة عدم القول بالفصل فى صورة المشتراة.
[فى بطلان تلك الادلة]
و فى الكل نظر اما الاول:- فبعد تسليم جريانه، و صحته فى الشبهات الحكمية- و لنا فيه كلام طويل فى الاصول- فيه عدم جواز التشبث به بعد وجود الدليل و ثبوت المقتضى لارثها من غير مانع كما سيتضح.
و اما الثانى: فبان ما دل على ارثها من الخيار فى غير الارض من الاجماع او النص واف باثباته فى المقام أيضا.
اما الاول: فلانه لا يراد به اجماعات عديدة فى كل فرد فرد و موضع موضع مما يحكم فيه بالارث من الخيار للزوجة، او غيرها، فى الثوب، و الدار، و الفرس، و الخاتم، و الارض، و غيرها، بل الاجماع قائم على ان الخيار حق قابل للانتقال، و انه ما تركه الميت، فيثبت إرث الوارث، زوجة كانت او غيرها، بما دل على الارث مما ترك كتابا، او سنة، فهو من قبيل الاجماع على القاعدة يتمسك به فى الفروع الخلافية أيضا، نظير الاجماع على قاعدة الاشتراك فى التكليف، و اما النص فبعد البناء على دلالته على إرث الخيار، و غمض العين عما اورد عليه من المناقشة الغير المختصة بالمقام، لا يبقى فرق بين المفروض و غيره.
و دعوى الانصراف مما لا يصغى إليها، بعدم ثبوت المنشأ، و مجرد ندرة الفرض، و ندرة الوقوع، مع كونها ممنوعة جدا لا توجبه بعد وضوح صدق المفهوم