إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٦ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
هو اقتضاء الفسخ لذلك، كما سيأتى منه، و هو حاصل فى المقام، لا ان هناك دليلا خاصا تعبديا ناظرا الى مورد خاص.
قال: و من ذلك ظهر الجواب عما يمكن ان يقال: ان لازم ما ذكرت من العود الى المالك الفعلى العود الى المشترى فيما اذا حصل الفسخ بعد تصرف احدهما بالبيع، مع انه ليس كذلك قطعا، و ذلك لان المراد بالمالك الفعلى المالك بذلك العقد الّذي قد انفسخ، و المشترى ليس مالكا بذلك العقد بل بعقد آخر، بخلاف الوارث حيث ان ملكيته انما هى بعقد مورثه الّذي هو عقد له أيضا.
اقول: فيه أولا: ان كون مراده بالمالك الفعلى من كان كذا، و ان كان يدفع هذا الاشكال، الا انه مطالب باقامة الدليل على اقتضاء الفسخ بنفسه لهذه التفاصيل.
و ثانيا: انه كما ان المشترى ليس مالكا بذلك العقد فكذلك الوارث، و كما ان تملك الوارث فرع على تملك المورث، فكذلك تملك المشترى منه، غاية الامران التملك فى احدهما قهرى حاصل بالموت، و ان لم يرض به العاقد، او كان كارها له، او لم يكن له وارث حال العقد، و فى الآخر اختيارى منوط بشروطه المقررة.
ثم انه ينقدح مما حققه من ان الوارث مالك بذلك العقد الغاز فقهى طريف لم يقرع سمع الاولين و الآخرين، اى عقد يترتب عليه تملك العوض و المعوض لشخص واحد بذلك العقد، فيجاب: بانه جميع عقود المعاوضة الواقعة بين المورثين و ورثتهم فى جميع الطبقات اذا مات المورث و انتقل الطرف الاخر أيضا الى الوارث.
قال: و الحاصل ان الوارث نائب عن الميت فى الملكية، فكما انه لو انفسخ العقد حين وجود الميت يملك، كذلك اذا انفسخ بعد موته يملك عوضه